من غير الله لا نخطو

لكلِّ بحرٍ مَهولٍ دائمًا شطُّ إليهِ يسعى الذي نحوَ الهَنا يخطو

الموجُ قاسٍ، ويضنينا تلاطمُهُ والبحرُ سرٌّ لهُ في كبحِنا شوطُ

نَموتُ، نُكوى، نُجازى في فضائلِنا حتّى شككنا.. أفي أخلاقِنا سُخطُ؟!

هل حظُّنا أن نُرى بينَ الورى فُقَرا نُزيحُ ضغطًا ليأتي بعدهُ ضغطُ؟!

أليسَ كلُّ الورى -عفوًا- سواسيةٌ أم أنَّهُ قد نفانا ذلكَ المِشطُ؟!

فإن سعيْنا لآمالٍ.. تُمزِّقُنا وإن نَسجنا بها حُلمًا.. شكا الخيطُ

لكنَّ حظَّ الفتى من عيْشِهِ نَصبٌ. وفوقَهُ تعبٌ في كفِّهِ سَوْطُ

نعم بُلينا.. ولم يُترك لنا حِوَلٌ من غيرِ حولِكَ يا اللهُ.. لا نخطو

واللهُ لم ينسَ عبدًا مُبتلًى أبدًا فالغيثُ آتٍ ليُجلى بعدَهُ القحطُ