قصيدة
أَماوِيَّ هَل لي عِندَكُم مِن مُعَرَّسٍ
أَمِ الصَرمَ تَختارينَ بِالوَصلِ نَيأَسِ
أَريحي فَبَتُّ الحَبلِ فيهِ سَلامَةٌ
مِنَ الشَكِّ ذي المَخلوجَةِ المُتَلَبِّسِ
كَأَنّي وَكوري فَوقَ أَعلَطَ نافِرٍ
بِبَيداءَ أَو طافٍ بِعِرنانَ موجِسِ
تَعَشّى قَليلاً ثُمَّ أَنحى ظُلوفَهُ
يُشيرُ التُرابَ عَن مُبيتٍ وَمُكنِسِ
يَسُحُّ وَيَذرو رَملَها بِوَظيفِهِ
كَفَحصِ دَليلٍ في زَمانٍ مُحَمَّسِ
فَأَمسى عَلى شِقٍّ أَغَبَّ وَكاهِلٍ
وَخَرَّ كَمَوثوقِ اليَدَينِ المُبَلَّسِ
وَباتَ إِلى أَرطاةَ حِقفٍ كَأَنَّها
إِذا أَلثَقَتها غَبيَةٌ بَيتُ مُعرِسِ
فَأَفزَعَهُ عِندَ الصَباحِ بِغارَةٍ
ضَواري قَنيصٍ مِن قَعيسٍ وَفَقعَسِ
مُهَرِّتَةً شُدقاً كَأَنَّ حِداقَها
مِنَ الذَمرِ وَالإِيحاءِ نُوّارُ عِضرِسِ
فَوَلّى يَسُفُّ التُربَ مِن حَرِّ شَدِّهِ
عَلى مَتنِ حَزمٍ كَالشِهابِ المُقَبَّسِ
وَأَوجَسَ خيفاً إِن لَحِقنَ بِشَأوِهِ
بِذي الرِمثِ إِن ماوَتَتهُ يَومَ أَنفُسِ
فَخالَطنَهُ يَكدِمنَ مِن كُلِّ جانِبٍ
كَفِعلِ العِتاقِ الغُبرِ في ظَهرِ أَطلَسِ
وَغَوَّرنَ في ظِلِّ الغَضى وَتَرَكنَهُ
كَقِرمِ الهِجانِ الفادِرِ المُتَشَمِّسِ