قصيدة
لِلَّهِ سَلَّمْتُ أَمْراً لَسْتُ أَعْلَمُهُ
وَمَا لِيَ الْعِلْمُ إِلَّا مَا قَضَى اللَّهُ
إِنْ كَانَ خَيْراً فَمِنْهُ الْخَيْرُ أَجْمَعُهُ
وَإِنْ بَدَا الشَّرُّ حَتْماً سَوْفَ أَرْضَاهُ
فَرُبَّ أَمْرٍ حَسِبْتَ الْخَيْرَ ظَاهِرَهُ
وَفِي حَنَايَاهُ شَرٌّ لَسْتَ تَهْوَاهُ
وَكَمْ بَلَاءٍ مُرِيعٍ كُنْتَ تَحْذَرُهُ
وَفِيهِ خَيْرٌ مِنَ الرَّحْمَنِ تَلْقَاهُ
وَاسْلِمْ لِمَوْلَاكَ فِي أَمْرٍ تُكَابِدُهُ
فَإِنَّهُ كَافِلٌ مَنْ كَانَ يَرْجَاهُ
دُنْيَاكَ لَيْسَتْ سِوَى ظِلٍّ لِمُرْتَحِلٍ
يَفْنَى سَرِيعاً كَطَيْفٍ قَدْ رَأَيْنَاهُ
كُنْ هَادِئَ النَّفْسِ فِي ضِيقٍ وَفِي سَعَةٍ
فَاللَّهُ يُعْطِي كَثِيراً مَنْ تَرَجَّاهُ
يَا نَفْسُ صَبْراً عَلَى الدُّنْيَا وَشِدَّتِهَا
فَكُلُّ حَيٍّ غَداً تُطْوَى بَقَايَاهُ
فَاقْنَعْ مِنَ العَيْشِ فِي قُوتٍ تَعِيشُ بِهِ
إِنَّ الفَقِيرَ لِرَبِّ العَرْشِ أَغْنَاهُ
دَعِ الأُمُورَ لِرَبِّ الكَوْنِ يَحْكُمُهَا
وَارْضَ القَضَاءَ فَإِنَّ اللَّهَ أَمْضَاهُ