قصيدة

أَتَتْنِي مِنَ النَاسِ أَخْبَارٌ بِمَا

يُقَاسِي ابْنُ عَبْدِاللَّهِ مِنَ الفَقْرِ

فَآلَيْتُ لَا أَتْرُكُ العَوَزَ قَائِمًا

وَلَا العُسْرُ يَبْقَى أَوْ قَلِيلًا مِنَ العُسْرِ

كَفَيْتُ أَخِي العِنْزِيَّ مَا كَانَ هَمَّهُ

بِجُودٍ يَصُونُ الحُرَّ مِنْ صَوْلَةِ الدَّهْرِ

بِمالِ الإلهِ الرَازقِ النَاسِ فِي الوَرى

وَأَنْهَضْتُهُ مِنْ كَبْوَةِ العُدْمِ وَالضُّرِّ

وَمَا المَالُ إِلَّا لِلْمُلِمَّاتِ عُدَّةٌ

نَصُولُ بِهِ إِنْ كَشَّرَ الخَطْبُ عَنْ ثَغْرِ

لَعَمْرُكَ مَا خَزْنُ الدَّرَاهِمِ مَكْسَبِي

إِذَا كَانَ خِلِّي يَكْتَوِي بِلَظَى الجَمْرِ

أَأَرْضَى مَبِيتَ الشَّبْعِ وَالخِلُّ طَاوِيًا

وَأُسْلِمُهُ لِلنَّائِبَاتِ وَلِلْقَهْرِ؟

وَقَوْمِي أُنَاسٌ إِنْ بَذَلْنَا نُفُوسَنَا

فَمَا بَالُ مَالٍ ذَاهِبٍ هَيِّنِ القَدْرِ

فَمَا بَاحَ بِالشَّكْوَى عَفَافاً وَشِيمَةً

وَلَكِنَّ حَالَ الحُرِّ تُنْبِي عَنِ السِّرِّ

حَمَيْتُ مُحَيَّاهُ الكَرِيمَ عَنِ الرَّدَى

وَعَنْ وَقْفَةٍ تُدْمِي المُرُوءَةَ فِي الصَّدْرِ

فَمَا نَحْنُ إِلَّا كَاليَمِينِ وَأُخْتِهَا

إِذَا مَا دَهَى خَطْبٌ تَعَاضَدَ فِي الكَرِّ

سَيَفْنَى نَضَارُ المَالِ وَالذِّكْرُ خَالِدٌ

وَيَبْقَى نَقِيُّ العِرْضِ مِنْ دَنَسِ الغَدْرِ

وَنَحْنُ صِيادُ البِيدِ مَجْدًا وَسُؤْدَدًا

نَصُدُّ جُيُوشَ المَحْلِ بِالوَابِلِ الغَمْرِ

فَجُدْ بِحُطَامِ الأَرْضِ طِيباً لِأَهْلِهَا

فَأَكْرَمُ مَنْ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ ذُو البِرِّ