قصيدة

على وحيِ الهوى رسمتْ حروفُ تلَوُّعني وأشعارٌ تطوفُ

إلى محرابِ روحي في خشوعٍ كأنَّ القلبَ من خفقٍ دفوفُ

تسيْرُ إليكِ من تيمي قفولًا ملبيةً وإن رغمتْ أنوفُ

وإنّي سوفَ أبلغكِ التحايا مجنحةً فذا الشعْرُ الظريفُ

أحبّيني فخوفٌ بي رهيبٌ إذا ما أذبل الحرفَ الخريفُ

وصبًّا هائمًا والحبُّ يُعْمي كبعْضِ الأرضِ يحْجِبُها الكسوفُ

فهل بكتِ السماء عليه حزنًا فتصبيرًا لهُ المطرُ الخفيفُ

أمِ الأوهامُ تُعْطيهِ الأماني ليحْيى مَيِّتًا هذا اللهوفُ

رجاويْ قل تمائمُ داعياتٌ بأنْ لا يحْدُثَ الأمرُ المخيفُ

أيِ القدرُ الخَفِيُّ بدونِ حبٍّ جميعُ النائباتِ هوَ الصروفُ

وكم أنّي بكيتُ على خيالٍ من الأطلالِ قد حقَّ الوقوفُ

ونحتُ وصارَ ليلي تَمْتماةً ودمْعُ العينِ فيهِ أنا ذروفُ

وكادَ يُجنُّ صبٌّ ما أضرَّ بهِ الفرسانُ بل حبٌّ عفيفُ

لقد أضحى قتيلًا من سهامٍ عُيونٌ بعد أنْ كسرتْ سيوفُ

وباتَ العندمُ القانيْ بزَهْوٍ ولم يُؤْلِمْهُ جرحٌ أو نزيفُ

فدى عيْنيْكِ ما ألقى ،سأبقى أُحِبُّكِ أيُّها الغيمُ الشفيفُ

أيا سكرًا بلا ذنْبٍ وكأسًا يرافِقُني هو الخِلُّ الرديفُ

فؤادي أنت فيهِ وأنت فِكري وكلٌّ ما عدا فوزٍ ضيوفُ

أحبّيني فأنت خلاصُ نفسي خلاصًا ليْسَ تُدْرِكُهُ الحتوفُ

أحبك لا لشيءٍ في بلادٍ بها يُشْرى أناسٌ لا رغيفُ

شهيدٌ في الهوى قَلْبي وهذي حروفي قامتِ الآن الصفوفُ

مصلِّيَةً وقِبلتها لأنتِ يصلّي خاشعًا قلبي الشغوفُ