قصيدة

الحَمْدُ للهِ هَلَ النَّصْرُ وَالْعِيدُ واسْتَبْشَرَ الْكَوْنُ والدُّنْيَا أَغَارِيدُ

الْمَجْدُ يَشْدُو عَلَى أَنْعَامِ مَلْحَمَةٍ مَصْدُوقَةِ الْعَهْدِ أَنَّ النَّصْرَ مَوْعُودُ

مُهَاجِرُونَ وَأَنْصَارٌ يُسَابِقُهُمْ عَزْمُ الرِّجَالِ فَيَسْمُو الْبَذْلُ والجُودُ

يَسْتَطْربُ الطَّعْنُ إِنْ غَنَّتْ صَوَارِمُهُمْ عَلَى الرِّقَابِ وَكَمْ تَحْلُو الْأَنَاشِيدُ

هَذِي التَبَاشِيرُ قَدْ هَلَّتْ سَحَائِبُهَا وَأَخْصَبَتْ مِنْ نَدَى نَعْمَائِهَا الْبِيدُ

عُدْنَا إِلَى الْمَجْدِ إِذْ عَادَتْ جَحَافِلُنَا ظلُّ الشَّرِيعَةِ فِي الْآفَاقِ مَمْدُودُ

شُمِّ أُبَاةٌ إِذَا الدَّاعِي دَعَا انْطَلَقُوا وَعُدَّةُ الْحَرْبِ تَسْبِيحَ وَتَحْمِيدٌ

تبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ غِبْطَةً فَرَحًا وَالْأَرْضُ تَحْضُنَهُمْ وَالحَوْضُ مَوْرُودٌ

عُدْنَا وَعَادَتْ لَنَا بَدْرٌ وَعِزَّتِهَا نَحْنُ الْبَنُونَ وَهُمْ أَجْدَادُنَا الصِيدُ

حَيَّ عَلَى الْمَوْتِ كَيْ نَحْيَا بِجَنَّتِهِ وَيَسْتَقِيمَ لِرَبِّ الْكَوْنِ تَوْحِيدُ

جَيْشُ مِنَ الأُسْدِ لَا يَخْشَوْنَ عَادِيَةً يَخَافُهُمْ فِي الدُّنَى حِلْفٌ رَعَادِيدُ

تنقَادُ بِالسَّيْفِ ذُلَّا كُلُّ نَاصِيَةٍ وَتَفْلَقُ الْهَامُ وَالصُّمُ الجَلامِيدُ

يا أُمتي ابْتَهِجِي آسَادُنا انغَمَسُوا مِن كُلّ شَـهم تنَادِيهِ المَواعِيدُ

مِيعَادُهُم جَنَّةٌ تَزِهُو الحِسَانُ بِها والتبرُضَاءَ وَفاحَ المسكُ والعُودُ