قصيدة
أَيَا قَمَراً طَغَى قَمَرَ السَّمَاءِ بَدَوْتَ وَبَادَ نُورُهُ فِي العَشَاءِ
وَبَدْرُ النَّاسِ مُخْتَبِئٌ خَجَلاً فَحَقُّكَ فِي الأَنَامِ مِنَ الحَيَاءِ
نَطَقْتَ الضَّادَ فَارْتَفَعَتْ مَكَاناً وَأَنْتَ جَمِيلُ عَيْشٍ مِنْ هَنَاءِ
لَبِثْتَ بِدَارِ يِثْرِبَ ثُمَّ صَارَتْ لِلَبْثِكَ بِالـكَرِيمَةِ وَاللِّوَاءِ
صَبَرْتَ مَعَ الصَّحَابَةِ رَغْمَ جُهْدٍ بَرَى الجَسَدَ الشَّريفَ مِنَ العَناءِ
وُصِفْتَ بِذِي الأَمَانَةِ فِي الشَّبَابِ وَأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ فِي الـمَلَاءِ
رَكَزْتَ أَسَاسَ دِينِ اللهِ فِينَا وَفِيكَ تَنَزَّلَتْ صُوَرُ البَهَاءِ
فَفِيكَ تَشَكَّلَتْ آيَاتُ نُورٍ وَكُنْتَ لَنَا شُعَاعاً فِي الضِّيَاءِ
وَعَيْنِي ذِكْرُهَا فِي كُلِّ طَرْفٍ صَلاَةٌ فِي جَهْرَةٍ أَوْ فِي خَلاَءِ
وَمَا يَنْحُو فُؤَادِي وَالحَنَايَا سِوَى طَلَباً إِلَيْكَ وَلِلِّقَاءِ
فَأَنْتَ لِسُقْمِ قَلْبِي بِالطَّبِيبِ وَمَا فِي مُهْجَتِي خَيْرُ الدَّوَاءِ
سَكَنْتَ الرُّوحَ آخِذَهَا مَقَرّاً فَرُوحِي إِذْ تُنَادِي بِالبَقَاءِ
ذَكَرْتُكَ ثُمَّ طَابَ قَرَارُ نَفْسِي وَرَاحَ العَقْلُ يَجْرِي فِي صَفَاءِ
صَلاَةُ اللهِ مُنْزَلَةٌ عَلَيْكَ فَأَوْرِدْهَا كَمَا العَطِشُ لِمَاءِ
أَيَا قَلْبِي فَصَلِّ عَلَى الحَبِيبِ نَهَاراً أَوْ مَسَاءً فِي سَوَاءِ