البعيد القريب
سَقَمٌ دَنَى بِالدَّارِ ثُمَّ يُؤَصَّلُ وَرُوحٌ تَبَايَنَتْ وَنَفْسٌ لَتَأْمَلُ
وَقُرْبٌ يُوَازِي طَرْقَ بَابِ الرَّدَى فِي غَيْـ ـرِ حِينِهِ بَيْنَنَا هُدُبٌ وَتَفْصِلُ
وَبُعْدٌ يُوَازِي دَرْبَ حَرٍّ شَقَاؤُهُ يَمِيعُ الْجُلُودَ بَاتِرًا أَوْ يُفَصِّلُ
وَمَالَتْ صَوَاعُ الْوَصْلِ حِينًا تُبَاعِدُ وَحِينًا لِمَيْلِ الْوَصْلِ كَانَتْ لَتَثْقُلُ
أُجَافِي الْوَرَى فِي الْبُعْدِ عَنْهُمْ وَمَا يَشْفِي سُوَيْدَاءَ رُوحِي غَيْرُ مَنْ رَاحَ يَأْفُلُ
أَبُحتُ بِمَا نَفْسِي تُكِنُّ وَلَمْ أَبُحْ كَمَنْ أَدْرَكَ السَّمَاءَ وَالْقَمْحَ يَحْمِلُ
أَرَادَ بِهَا زَرْعًا وَلَكِنْ مَكَانَهُ كَبَيْدَاءَ فِيهَا الْقَمْحُ يَهْوِي وَيَذْبُلُ
أَيَا دَارَ مَقْصُودٍ وَلَسْتُ بِقَاصِدٍ أَلَا تَعْقِلِينَ لي الطبيبَ فَأُرْسِلُ؟
فَقَأْتِ الْفُؤَادَ تَارِكَةً لَهُ اللَّيْلَ رَفِيقًا وَدَاجِي لَيْلَةٍ لَهُ تَحْمِلُ
سُدُوفٌ تَخَلَّلَتْ سَمَاءَهُ وَالْقَلْبُ سُدُوفُهُ فِي الْهِيَامِ أَضْنَى وَأَفْضَلُ
نَكَبْتِ الْوَصِيبَ فَجْأَةً دُونَ إِنْذَارٍ وَرَاحَ الْوَصِيبُ وَالْهَوَى مِنْهُ يَنْسَلُّ
أَمَا لِلْهَوَى دَرْبٌ يُصِيبُ الْمُصِيبَ أَوْ لِرُوحِ الْبَعِيدِ فِي الْوَصَالِ يُوَصِّلُ؟