نورٌ

بُعْدٌ يَشُقُّ الحَشَا وَالقَلْبَ إِذْ يَرغَبُ يَشْدُو بِنَظْمِ الهَوَى فِي الشَّطْرِ وَيَكْتُبُ

نَسَجْتُ مِنْ نُورِهَا بَيْتًا يَنَالُ الهَوَى وَالعَيْنُ فِي لَحْظِهَا تَرُوحُ أَوْ تُذْهَبُ

كَتَبْتُ فِيهَا مِنَ الأَبْيَاتِ وَالصُّوَرِ رَغْمَ الجَهَالَةِ فِي كَوْنِ اسْمِهَا غَائِبُ

أَدْعُو وَأَشْدُو وَقَلْبِي شَائِقٌ يَطْلُبُ لِقَاءَنَا فِي المَنَامِ وَالهَوَى صَاحِبُ

رَأَيْتُ مِمَّا يَطِيبُ مُهْجَتِي وَالحَشَا مِنْ بِنْتِ حَوَّاءَ هُدْبٌ قَاتِلٌ طَيِّبُ

وَالعَيْنُ لَمَّا رَأَتْهَا رَاحَتِ الفِكْرَةُ وَجَاءَتِ السَّكْرَةُ فِي العِشْقِ إِذْ يُعْرَبُ

لَسْتُ الَّذِي أَنْكَرَ الفُؤَادَ إِنْ خَفَقَ لَكِنْ هَلِ الأَمْرُ حَقٌّ وَاللِّقَا يُعْتِبُ؟

جَمِيلَةٌ نُورُهَا نُورُ الغَدَاةِ وَمَا فِي العَيْنِ بَهْجَةُ طِفْلٍ عِنْدَمَا يَلْعَبُ

وَإِنْ أَحَبَّتْ فُؤَادِي مِثْلَمَا حُبَّهَا نَعِمَ قَلْبِي بِنِعْمَةٍ فَلَا تَنْضَبُ

وَالشَّوْقُ فِي مُهْجَتِي نَادَى أَيَا قَلْبَهَا آلشَّوْقُ جَاءَكِ أَمْ كُنْتُ الَّذِي يُسْحَبُ؟

نُورٌ يَتَالِيهِ نُورٌ صَاغَهُ وَجْهُهَا وَالعَقْلُ يَحْفِرُ سِيمَاهَا فَلَا تُسْلَبُ

وِرْدِي دُعَاءٌ عَسَانَا نَلْتَقِي شَغَفًا وَالعِشْقُ يَأْتِي بِدَارِنَا فَلَا يَغْرُبُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الهَوَى بِغَارِقٍ فَإِذَنْ لَسْتَ الَّذِي يُدْرِكُ السَّعْدَ الَّذِي يُطْرِبُ

فَالَعِشْقُ لَحْنُ الفُؤَادِ لَيْسَ يَتْرُكُهُ وَالقَلْبُ عُودٌ وَدَفٌّ فِيهِ ذَا يُشْرَبُ