قصيدة
أَرَاكَ وَالمُزْنُ فِي عَيْنَيْكَ تَرْمِي وَمَا فِي القَلْبِ بَاكٍ وَيَشْكُو مَا التَوَى أَلَمَا
قُلْتُ الجُمُودَ عَلَى الصِّعَابِ لَكِنْ بَدَا وَجْهِي المُثْقَلُ هُمُومًا يَذْكُرُ الهِمَمَا
أَبْدُو وَقَلْبِي عَصِيٌّ ضَاحِكُ الثَّغْرِ لَا يَقُولُ آهًا وَلَا يَشْكُو بَلِ انْكَتَمَا
شَكَوْتُ وَشَكْوَتِي لِتِلْكَ مَنْقَصَةٌ وَالغَمُّ أَثْقَلُ فِي الفُؤَادِ إِذْ عَظُمَا
لَكِنْ وَلَكِنْ حَسِبْتُ الأَمْرَ ذَا هَيِّنًا فَكَمْ كَلِيمًا مِنَ الأَوْجَاعِ ذَا سَمَا
فَالأَمْرُ لَيْسَتْ هُمُومُ الدَّارِ مُثْقِلَةً لَكِنَّ فُؤَادِي رَآهَا صَخْرَةً عَلَمَا
رَبَّاهُ رُدَّ لِقَلْبِي ذَاكَ رَاحَتَهُ إِذْ بِاسْمِكَ القَلْبُ مُتْعَبٌ وَمَا نَقَمَا
رَبَّاهُ آمَنْتُ مُوقِنًا بِعَدْلِكَ لَا أَقُولُ كَيْفَ وَأَمْرِي طَابَ إِذْ عَلِمَا
رَبَّاهُ وَالقَلْبُ فِي الهَوَى مُعَنًّى كَمَا لَعَامُهُ كَالسَّدَى فِي أَمْرِهِ سئِمَا
وَالعَيْنُ طَابَتْ لِعَيْنِ بِنْتِ حَوَّاءَ إِذْ بِالهُدْبِ صَادَتْ وَحِينَ ثَغْرُهَا ابْتَسَمَا
رَبِّي أَيَا لَيْتَكَ بِوَاهِبٍ قَلْبَهَا لِلْقَلْبِ كَيْ يَجِدَ الخَلِيلَ وَالحُلُمَا
رَبَّاهُ سَلَّمْتُ أَمْرِي مُغْمِضًا وَاثِقًا أَنَّ الكَرِيمَ عَلَى جَبْرِ الحَشَا قَسَمَا