قصيدة
قَمَرٌ يُشِعُّ وَالمَسَاءُ لِيَ الجَارَ وَرَاحَ النَّسِيمُ يَمْنَةً وَيَسَارَا
وَإِنِّي كَتَبْتُ الشِّعْرَ أَمْسِ بِكَثْرَةٍ بِحُبٍّ جَرَى فِي القَلْبِ لَيْسَ يُجَارَى
لِوَصْفِ الصِّعَابِ مَا دَنَتْ وَالهِيَامِ مَا أَتَانِي وَأَضْنَى مُهْجَتِي أَوْ أَحَارَا
وَقَدْ كُنْتُ لِلْهَوَى بِهَا نَاكِرًا فَإِذْ بِقَلْبِي هَوَى حَقًّا وَيَنْضَحُ نَارَا
وَأَمْسَيْتُ بَيْنَ النَّاسِ أَمْشِي تَرَاقُصًا وَكُنْتُ لَدَيْهِمْ لِلْمَآسِي جِدَارَا
فَمَا كَانَ مِنِّي سِوَى أَنْ هَوَى قَلْبِي وَصَارَ مُتَيَّمًا يُحِبُّ جِهَارَا
وَهَامَ يَقِينًا دُونَمَا مَهْرَبٍ يُرَى وَلَا سَاحَةٍ يَخْبُو بِهَا المَرْءُ سَارَا
فَكَيْفَ لِشَاعِرٍ يَخُطُّ الصِّعَابَ فِي زَمَنٍ مَضَى يَأْخُذُ الحُبَّ دَارَا؟
وَأَيْنَ مَضَتْ تِلْكَ المَآسِي الَّتِي كَانَتْ أَسَاسَ كِتَابَةِ الكَلَامِ قَرَارَا؟
فَمَا مِنْ جَوَابٍ غَيْرَ أَنَّ الهَوَى مَاءٌ يَغُبُّ الفُؤَادَ يَقْلِبُ النَّارَ نَارَا