قصيدة

كَفَى بِي وَنَفْسِي فِي مَخَاضٍ تَقَاوَمُ وَأَضْنَى الْفُؤَادَ عَصْفُ دُنْيَا تُزَاحِمُ

وَقَدْ أَدْرَكَتْ رُوحِي يَقِينًا بِأَنّنِي عَلَى رَكْبِ مَوْجِِ بَحْرِ كَرْبٍ مُدَاوِمُ

فَإِنِّي وَ إِنْ زَادَ الْعُبَابُ بِلَطْمِهِ عَصِيٌٌّ كَجَلْمُودٍ عَلَى الْمَوْجِ قَائِمُ

وَمَا أَمَرُ كُرْبَةٍ بِبَاقٍ مُخَلّدٍ فَإِنّ الْجَمِيلَ لِلْجَمِيلِ لَقَادِمُ

أَرَاكَ وَ دَمْعُ الْجَفْنِ فِي الْمُقَلِ الْحُورِ يُمَنِّي مُنَاهُ أَنَّ فَوْزَهُ حاتمُ

فَدَعْنِي مَعَ الْأَيّامِ نَتْلُو صَلَاتَنَا وَعِنْدَ الرَّدَى أَيُّ الفَرِيقَيْنِ لَازِمُ

وَدَعْ غِلْظَةَ الدَّهّرِ الْعَصِيبِ لِدَعْوَةٍ فَتُمْحَى تِبَاعاً، وَالخُطُوبُ تُسَاوِمُ

فَمَا لِلْجَوَى يَا عَبْدُ نَحْوَكَ مَسْلَكٌ فَمَا الْمُؤْمِنُ الصَّبُورُ لِلْحُزْنِ خَادِمُ

وَإِنَّ الْخُطُوبَ فِي الْخِتَامِ قَلِيلَةٌ وَمَا تِلْكَ بِالْأُمُورِ الَّتِي لَا تُقَاوَمُ

فَكُلُّ جَفَاءِ الدَّهْرِ كَانَ لِكَيْ يَقِي وَمَا حَادِثَاتُ الدَّهْرِ يَوْماً تُزَاحِمُ

أَيَا مُهْجَةً بَيْنَ الْحَنَايَا تُرْسّلِي فَقِسْمَةُ رَبّك الْحَلِيمِ سَتُقْسَمُ

وَإِنّ الْقَسِيمَ وَاهِبٌ لِلْمُنَى مُوفٍ وَفِي جَبْرِ قَلْبِ الْعَبْدِ وَعْدٌ مُحَتّمُ

فَدَارُ الوَرَى كَالرِّيحِ مَرَّتْ زَوَائِلٌ فَدَعْ أَمْرَهَا لِلنّاسِ كَيْ يَتَشَاءَمُوا

وَيَوْمُ الرَّدَى حَتْمٌ بِرَغْمِ كَرَاهَةٍ وَدَارُكَ فِي الصّعِيدِ تِلْكَ تَسْلّمُ

فَهَمُّ الْعَجُوزِ الْعَفْرِ لَيْسَ سِوَى وَهْمٍ وَأَضْنَى هُمُومِ القَلْبِ فِي الخُلْدِ تُعْدَمُ