غربةُ الذات

مَا عُدتُ أَنَا.. وَلا مَا هَويتُ يَهوانِي وَضاعَ في زَحمةِ الأشجانِ عُنوانِي

خَانَ البَيانُ لِساني بَعدَ فِطْنَتِهِ وَجَفَّ حِبري وَمَا طَاعَتني أوزاني

نَسيتُ كَيفَ لَهيبُ الشَّوقِ يُؤلِمُني حَتَّى ذَوَتْ مِن كَليلِ الدَّمعِ أَجفاني

أَخشَى النَّسيمَ إذا مَا مَسَّ أَورِقَتي وَفَزَّ قَلبي لِصَوتِ الطَّيرِ شَجوانِ

أَخافُ أَن يَنظُرَ الرَّاؤونَ مَا سَتَرَتْ خَلفَ المَلامِحِ ما خَطّتْهُ أزماني

أُرَمِّمُ الرُّوحَ مِن مَاضٍ يُطَارِدُني كَمَا يُرَمَّمُ صَرحٌ هَدَّهُ الجاني

وَلَستُ أَدري أَكانَ الصَّمتُ مَنقَذَةً أَم أَنَّ صَمتِيَ إِمعانٌ لِحِرمانِي؟