قِبلة العُشاق
أَلا أَخْبِرُوا عُشَّاقَ عَزَّةَ كُلَّهُمْ وَعُشَّاقَ لَيْلَى وَالْمُتَيَّمَ قَلْبُهُمْ
بِأَنِّي شَرِبْتُ الْكَأْسَ كَأْسَيْنِ بَعْدَهُمْ وَذُقْتُ مِنَ اللَّوْعَاتِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُمْ
وَأُضْرِمَ قَلْبِي بِالصَّبَابَةِ وَالْهَوَى وَسُعِّرَ صَدْرِي وَالضُّلُوعُ فَقُلْ لَهُمْ
إِلَيْهَا رِحَالِي قَدْ شَدَدْتُ وَنَحْوَهَا قَطَعْتُ الْفَيَافِي لَمْ أَكُنْ قَطُّ مِثْلَهُمْ
وَرَحْلِي هِيَ الأَشْوَاقُ زَادِي هِيَ الْمُنَى خُطَايَ دُمُوعُ الْحُبِّ هَلَّا دَلَلْتَهُمْ
لِمَوْطِنِهَا حَيْثُ الْجِبَالُ تَحُفُّهَا وَحَيْثُ نَسِيمُ السُّكْنِ يُطْفِي لَهِيبَهُمْ
يَسِيرُ إِلَيْهَا النَّاسُ رَجْلٌ وَرَاكِبٌ يَسُوقُهُمُ وَجْدٌ فَبَصِّرْ عُيُونَهُمْ
مُطَهَّرَةٌ مَنْ صَدَّ عَنْهَا مُكَفَّرٌ كَذَا وَمِنَ التَّعْظِيمِ تَقْوَى قُلُوبِهِمْ
وَبَلِّغْ أُولِي اللَّوْعَاتِ أَنَّ دَوَاءَهُمْ بِمَاءٍ يُزِيلُ العِلَّ ، أَيْنَ سِقَاؤُهُمْ ؟
بِهَا تَرْتَقِي الأَرْوَاحُ نَحْوَ كَمَالِهَا فَهَلْ مِنْ شُكُوكٍ أَنَّ حُبِّي أَذَلَّهُمْ ؟
فَهِيْ قِبْلَةُ العُشَّاقِ حَقًّا وَغَيْرُهَا يَهُونُ وَيَفْنَى إِنْ تَعَالَوْا فَتُلَّهُمْ