قصيدة
أَصِيلُ الْكَلاَمِ مَا لِسِيمَاكِ يَشْمَلُ وَحُلْوُ الأَصِيلِ مَا بِلُقْيَاكِ يَكْمُلُ
لَكَمْ تُنْظَمُ الأَبْيَاتُ مِنْ قَبْلُ فِي الهَوَى وَكُلُّ هِيَامٍ عِنْدَ قَدْرِكَ يَضْئَلُ
وَفِي الْعِشْقِ عِنْوَانٌ كَسَرْتَهُ جَاعِلًا لِذَاتِكَ عُنْوَانُهُ وَاللّحْظُ قَاتِلُ
فَلَا كَانَ لِي هَنَاءُ عَيْشٍ وَلَا لَهُ فَمَنْ قَدْ يَرَاكَ ثُمَّ يَظَلُّ يَعْقِلُ
وَمَالَتْ غَزَالَةٌ بِطَرْفِ سَحَابَةٍ لَهَا مِنْ سُدُوفِ اللَّيْلِ جَذْعٌ مُكَحَّلُ
وَثَغْرٌ يُضِيءُ دَاجِيَ اللَّيْلَ عَنْ قُتْمٍ فَيَجْلُو عَنِ الْعَيْنَيْنِ مَا كَانَ يُغْفَلُ
فَإِجْنَانُ لَيْلٍ رَانَ أَلْوَانَ شَعْرِهَا كَجَوْنٍ عَلَى الأَكْتَافِ يَطْفُو وَيُسْدَلُ
فَمَا الرَّاحُ فَاعِلٌ كَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ فَلاَ الحُلْمُ كَافٍ أَوْ ظُهُورُكَ يَكْفُلُ
وَإِلَّاكَ لَسْتُ ذَاكِرًاً فِي قَوَافِيَّ وَخَيْرُ الْوَرَى عِنْدَ اللّحَاظِ سَيَجْهَلُ
وَمِنْكَ الهَوَى ذَاقَ الهَوَى غَارِقاً بِهِ فَمَا لِي إِذاً إِنِ الهِيَامُ لَمُشْمَلُ
حَدِيثُكَ شَهْدُ الْقَوْلِ لَيْسَ يَشُوبُهُ زَمَانٌ وَلاَ وَقْعٌ وَلاَ عَنْهُ يُشْغَلُ
وَبَدْرُ الْأَنَامِ رَمْزٌ فَلَا بَدْرٌ سِوَاكَ جَمَالٌ عَاصِفٌ فِيكَ يُجْعَلُ