لَا شَيءَ مثلَ أَبِي

أَمسَيتُ فِي رَغَدٍ، وَالفضلُ فَضلُ أَبِي فِدًى لِعَينكَ مَا فِي الكَونِ مِنْ عَجَبِ

يَا خَيرَ مُتَّكَلٍ فِي كُلِّ مُرتَقَبٍ يَا مُنتَهَى السُّؤلِ وَالمَأمُولِ وَالطَّلَبِ

يَا وَالِدِي وَحَبِيبِي أَنتَ يَا سَنَدِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ أَلْفَيْتُهُ صَحِبِي

مَا غَيَّرَ الدَّهرُ وَجهًا كَانَ قِبْلَتَنَا وَالدَّهرُ فِيهِ مِنَ الأَهوَالِ وَالنُّوَبِ

رَبَّيْتَنِي، ثُمَّ هَا صَيَّرتَنِي رَجُلًا وَكُنتُ طِفلًا قَضَيتُ الْعُمرَ فِي اللَّعِبِ

عَلَّمتَنِي، لَم أَزَل أَرْجُو نَصِيحَتَهُ لَا شَيءَ مثلَ أَبِي فِي العِلمِ وَالأَدَبِ

إِنِّي أُحِبُّكَ يَا نُورًا أَضَاءَ لَنَا بَيتًا فَأَصبَحَ فِردَوسًا بِهِ أَرَبِي

لَو كُنتُ أَعجَبُ مِن شَيءٍ عَجِبتُ بِمَا حَمَلتَ عَنِّيَ أَحمَالًا بِهَا تَعَبِي

فَكَيفَ أَصنَعُ فِي رَدِّ الجَمِيلِ، وَهَل تُغْنِي المُلُوكَ دَنَانِيرٌ مِنَ الذَّهَبِ؟

أَستَودِعُ اللَّهَ وَجهًا مَا أُقَابِلُهُ إِلَّا وَخَالَجَنِي شَيءٌ مِنَ الرَّحَبِ