قصيدة
أَيا مَرْبَعَيْ زَهرٍةٍ هِجْتُمَا
جِرَاحَ الفُؤادِ الّذي كُلِّمَا
وكُنْتُ أرى طَيْفَهَا فِيكُمَا
فَمَا لَكُمَا قَدْ تَبَدَّلْتُمَا
أَأَمْسَيْتُمَا تَنْدُبَانِ النَّوَى
لِمَنْ صَدَّ عَنْكُمْ فَمَا كَلَّمَا
فَمَا فَعَلَتْ زَهرُ فِي بُعْدِنَا
أَحَافِظَةٌ عَهْدَنَا الأَقْدَمَا
وَما بالُ ذِكرايَ فِي بٕالها
أَجَلَّاهُ بَيْنٌ أَمِ اسْتَعْجَمَا
وَقَفْتُ أُنَاجِي طُلُولَ الحِمَى
فَلَمْ يُسْعِفَا خَافِقاً قَدْ دَمَى
بَكَيْتُكُمَا حِينَ عَزَّ اللِّقَا
وَدَمْعِي عَلَى سَاحِكُمْ عَنْدَمَا
تَذَكَّرْتُ عَهدًا سَرَى وانْجَلَى
وحُبّاً تَمَزَّقَ ثُمَّ ارْتَمَى
ووَادِي العَقِيقِ غَدَا مَرْبَعاً
يَسُرُّ النَّوَاظِرَ مَا نُظِّمَا
نَسِيمُ الشَّمَالِ وَهدوءَ المسا
وعِطْرُ الأَقَاحِي وغَيْثٌ هَمَا
وفِي الصُّبْحِ تُبْصِرُ أَفْنَانَهَا
وعُصْفُورُهَا بَيْنَهَا رَنَّما
وغَيْثاً تَسَاقَطَ فِي رَوْضَةٍ
بَهِيَّ الرُّوَاءِ يُزِيلُ العَمَى
يُمَجِّدُ رَبّاً حَبَاهَا البَهَا
ويَرْجُو مِنَ اللهِ أَنْ يَرْحَمَا