أدَّوا أمانتهم. (محفل عسكري)
وَلَّى الزَّمَانُ فَعَادَ القَلْبُ وَلْهَانَا وَهَاجَتِ النَّفْسُ أَتْرَاحًا وَأَشْجَانَا
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ وَالأَيَّامُ تَذْهَبُ بِي أَيَّامَ كُنَّا وَكَانَ الوَصْلُ رَيَّانَا
تِلْكَ الدَّقَائِقُ أُحْصِيهَا عَلَى أَسَفٍ حَتَّى تَرَقْرَقَ مَاءُ العَيْنِ أَلْوَانَا
إِنَّ المَدَامِعَ يَوْمَ البَيْنِ جَارِيَةٌ عَلَى الدِّيَارِ وَفَقْدُ الرَّبْعِ أَبْكَانَا
هَذِي الصُّرُوحُ صُرُوحُ المَجْدِ بَاقِيَةٌ فِيهَا جَنَيْنَا رَبِيعَ العُمْرِ أَفْنَانَا
وَاليَوْمَ تَمْضِي رُؤَى التِّذْكَارِ أَحْسَبُنِي أَرَى الوُجُوهَ فَصَارَ الشَّيْبُ شُبَّانَا
هُمُ الرِّجَالُ رِجَالُ الحَقِّ مَا وَهَنُوا هُمُ الأُبَاةُ وَنِعْمَ الاسْمُ مَا كَانَا
وَاليَوْمَ تَصْدَحُ فِي الأَرْجَاءِ أُغْنِيَةٌ عَنِ المَعَارِكِ فِي تَمْجِيدِ مَوْتَانَا
إِذَا مَرَرْتَ بِسَفْحٍ هُدَّ جَانِبُهُ مِنَ المَلَاحِمِ فَاعْلَمْ ذَاكَ مَأْوَانَا
هُمُ الرِّجَالُ أَشَادُوا صَرْحَ سَلْطَنَةٍ عُمَانَ تَبْقَى لِهَامِ المَجْدِ عُنْوَانَا
صَدُّوا الأَعَادِيَ فَالتَّارِيخُ يُنْصِفُهُم وَاليَوْمَ يُذْكَرُ فِي الأَقْوَالِ شُجْعَانَا
لَبُّوا النِّدَاءَ فَكَانُوا خَيْرَ أَمْثِلَةٍ وَأَصْبَحُوا لِدُرُوبِ المَجْدِ عُنْوَانَا
تَقَاعَدُوا بَعْدَ أَنْ أَدَّوْا أَمَانَتَهُمْ وَاليَوْمَ نَالُوا عَلَى الإِحْسَانِ إِحْسَانَا
مَنْ قَالَ أَنَّ حَيَاةَ الفَرْدِ مَنْقَصَةٌ بَعْدَ التَّقَاعُدِ، مَا أَحْسَنْتَ تِبْيَانَا
إِنَّ التَّقَاعُدَ بَعْدَ الجِدِّ مَكْرُمَةٌ نِصْفٌ تَوَلَّى وَنِصْفُ الشَّطْرِ قَدْ آنَا
لا النَّفْسُ تَبْقَى وَلَا أَسْمَاءُ وَلَا رُتَبٌ لَكِنَّهُ المَجْدُ لِلتَّارِيخِ بُرْهَانَا
نُبْقِي عُمَانَ عَلَى الأَزْمَانِ شَامِخَةً جِيلًا فَجِيلًا وَنَبْضًا عَزَّ إِنْسَانَا
لَهَا عَلَيْنَا مَوَاثِيقٌ نَبُوءُ بِهَا حُبًّا وَعِشْقًا وَإِخْلَاصًا وَشُكْرَانَا
لِمَنْ بَنَاهَا وَأَرْسَى مِنْ دَعَائِمِهَا مَا لَنْ يَحُولَ وَلَنْ يَنْقَضَّ أَزْمَانَا
قَابُوسُ ذَاكَ الَّذِي ذِكْرَاهُ خَالِدَةٌ وَرُوحُهُ مُلِئَتْ رَوْحًا وَرَيْحَانَا
أَلْقَى إِلَى الهَيْثَمِ المِقْدَامِ مَحْمِلَهَا فَمَا انْثَنَى يَبْتَغِي عَدْلًا وَإِحْسَانَا
فَدُمْتَ يَا سَيِّدِي لِلدَّارِ حَارِسَهَا وَدُمْتَ فَوْقَ جَبِينِ المَجْدِ سُلْطَانَا