أيعجب الريم
أَيُعْجِبُ الرِّيمَ بَعْضٌ مِنْ شَذَا شِعْرِي؟ أَمْ أَنَّ إِكْثَارَهُ يُفْضِي إِلَى السُّكْرِ؟
فَدَاكِ نَفْسِي وَأَيَّامِي، وَيَا قَمَراً لَيْتَ العُيُونَ تَنَالُ النُّورَ مِنْ بَدْرِ
أَعْلَى المَوَدَّةِ نَظْرَةٌ نُسَرُّ بِهَا وَأَعْذَبُ الحُبِّ أَنْ تَحْيَيْنِ فِي صَدْرِي
سَرَى خَيَالُكِ فِي قَلْبِي يُقَلِّبُهُ يَمِينَهُ وَيَسَاراً.. غَالِيَ الدُّرِّ!
آهٍ لِطَيْفِكِ، مَا أَشْقَى النُّفُوسَ بِهِ أَرَاهُ سَعْدَاً فَأَهْوَاهُ مَدَى الدَّهْرِ
مُشَاكِسٌ، ومُشَاغِبٌ، ومُخَادِعٌ يُرِيدُ رَهْنِيَ بِالتَّعْذِيبِ فِي العُمْرِ
رِفْقَاً بِقَلْبِي فَأَنَّ العِشْقَ جَرَّعَنِي مِنَ العَذَابِ بِمَا قَدْ هَدَّ مِنْ فِكْرِي
جَعَلْتِ أَفْلَاكَنَا زَيْناً بِرَاحَتِكِ وَالنَّجْمُ يَرْقُصُ طَوْعَاً مِنْ شَذَا السِّحْرِ
جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي بِالْخَجْلِ تَطْلُبُنِي قَتْلاً، وَمَا زِلْتُ فِي أَيَّامِيَ الخُضْرِ
فَدَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرِّيمِ حِوَارُنَا: أَأُقْتَلُ اليَوْمَ أَمْ أُرْمَى إِلَى البَحْرِ؟
فَقُلْتُ حَقَّاً لِمَنْ أَهْوَى وَيَا قَمَري: تَخَيَّرِي.. فَأَنَا رَاضٍ بِمَا قَدَرِي
أَنْتِ الحَبِيبَةُ فَاقْضِي مَا تَشَائِينَهُ مَنْ ذَا الذِي يَبْتَغِي عِصْيَانَ ذَا الأَمْرِ؟
تَأَهَّبَتْ لِلْهَوَى، صَفَّتْ لَوَاحِظَهَا وَشَدَّتِ القَوْسَ وَالنِّبَالُ كَالمَطَرِ
فَالْجِسْمُ يَغْرَقُ وَالأَرْوَاحُ فِي غَسَقٍ وَالقَلْبُ رَقَّ، وَسَالَ الدَّمُ فِي البَرِّ