مراسيلُ السَّلام
أَرْسَلَتْ بِعَيْنَيْهَا مَرَاسِيلَ السَّلَامِ
فَلَقِيَتْهَا رُوحِي بِحُبٍّ وَهُيَامِ
طَالَ السُّكُوتُ فَتُهْتُ فِي الأَحْلَامِ
فَبَاحَ القَلْبُ، وَفَاحَ عِطْرُ الغَرَامِ
بِعَيْنَيْهَا القَمَرِيَّتَيْنِ أَهْتَدِي فِي الظَّلَامِ
وَفِي مُقْلَتَيْهَا السُّودِ أَسْكُنُ وَأَنَامِ
وَمِنْ بَرِيقِ ثَغْرِهَا تُشْفَى الآلَامُ
كَأَنَّهَا بَدْرٌ تَجَلَّى فِي التَّمَامِ
نَتَبَادَلُ النَّظَرَاتِ صَمْتًا، وَفِيهَا
حَكَايَا وَجْدٍ تَفُوقُ الكَلَامِ
فَأَسْعَدُ جِدًّا بِطِيبِ اللِّقَاءِ
وَيَنْجَلِي عَنِّي ثَقِيلُ الغَمَامِ
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي.. أَأَنْتِ كَحَالِي؟
وَهَلْ مَسَّ قَلْبَكِ عَذْبُ الهُيَامِ؟
وَهَلْ صِرْتِ مِثْلِي بِغَيْرِ فِطَامِ؟
فَفِي وَصْلِنَا يَطِيبُ الخِتَامُ