قصيدة
لِمَن جِمالٌ قُبَيلَ الصُبحِ مَزمومَه
مُيَمِّماتٌ بِلاداً غَيرَ مَعلومَه
أَعْلَوْا حُدُوجاً وَأَرْخَوْا مِنْ غَلَائِلِهَا
أَنْخَاخَ عَصْبٍ مِنَ الْيَمْنَاءِ مَرْقُومَه
تَكْسُو الْمَطَايَا بِرَيْطٍ مِنْ شَقَائِقِهَا
كَأَنَّهَا بِدِمَاءِ النَّحْرِ مَحْجُومَه
تَخَالُهَا فِي السُّرَى نَخْلاً مُوَقَّرَةً
تُنُوءُ عُذْقَانُهَا فِي الذُّرْوِ مَحْزُومَه
فيهِنَّ مِسكُ الَّتي هامَ الفُؤادُ بِها
غَرَّاءُ رُعْبُوبَةٌ بِالْحُسْنِ مَوسُومه
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ بِالرَّمْلِ نَاعِمَةٌ
تُرْخِي السُّتُورَ بِكَفٍّ غَيْرِ مَثْلُومَه
كَأَنَّ ريقَتَها بَعدَ الكَرى اِغتَبَقَت
صَهباءَ صافِيَةً بِالمِسكِ مَختومَه
مِمّا يُغالي بِها البَيّاعُ عَتَّقَها
ذو شارِبٍ أَصهَبٌ يُغلى بِها السيمَه
يا مَن لِبَرقٍ أَبيتُ اللَيلَ أَرقُبُهُ
في مُكفَهِرٍّ وَفي سَوداءَ مَركومَه
فَبَرقُها حَرِقٌ وَماؤُها دَفِقٌ
وَتَحتَها رَيِّقٌ وَفَوقَها ديمَه
لَوْ أَنَّنِي نِلْتُ مِنْ شُؤْبُوبِهِ عَبَباً
أَبْرَأْتُ نَفْساً بِنَارِ الْوَجْدِ مَكلُومه
وَمَهْمَهٍ قَذَفٍ يَعْمَى الْخَبِيرُ بِهِ
ناءٍ مَسافَتُها كَالبُردِ دَيمومَه
جاوَزتُها بِعَلَنداةٍ مُذَكَّرَةٍ
عَيرانَةٍ كَعَلاةِ القَينِ مَلمومَه
أَرمي بِها عُرُضَ الدَوِّيُّ ضامِزَةً
في ساعَةٍ تَبعَثُ الحِرباءَ مَسمومَه