يَا بُؤْسُ رَحْمًا
لَا أَعْلَمُ أَيْنَ مُتَّجَهِي... أَغْدُو عَلَى هَوْجِي المَوْجِي
يَوْمًا عَلَى دَرْبِ نَجَاحِي... وَكُلَّ يَوْمٍ فِي بُؤْسِي
لَا عِلْمَ لِي مَتَى أَكُونُ... أَنَا ذَاتِي، قَاهِرًا لِذِلَّتِي
سَيَعْلَمُ الجَمْعُ مَنْ أَكُونُ... سَيُبْصِرُ الضَّرِيرُ يَوْمًا إِنْجَازَاتِي
وَكَيْفَ وَأَنَا إِنْ ظَمِئْتُ... يَرْوِي البُؤْسُ صَدْرِي
وَتَجْتَاحُ الظُّلْمَاتُ بَصَرِي... فَيُغَطِّي غَبَابُهَا طُمُوحَاتِي
رُوَيْدَكِ رُوَيْدَاكِ، مَا أَبْقَيْتِ... يَا بُؤْسُ، مَاذَا بَعْدُ؟ هَدِرَتْ قُوَّتِي
وَرَاحَتْ هَيْبَتِي، أَنَا مُسْتَصْرِخٌ... مَنْ يُنَجِّي عَبْدًا مِنْ سَخَطِي؟
سَأُوَدِّعُ رُوحًا بِالجَسَدِ مَسْكَنُهَا... وَأُنَجِّي رُوحًا مِنْ بُؤْسِ ذِهْنِي
وَدَاعًا يَا نَفْسُ، سَلَامًا يَا بُؤْسُ... سَأَكُونُ اليَوْمَ بَطَلًا وَأُنَجِّي نَفْسِي..