نَجْمَةٌ فِي السَّمَاءِ

إِنِّي فَتًى عَشِقَتْ عُيُونِي نَجْمَةً وَالأَقْمَارُ مِنْ حَوْلِي تُحِيطُ بِي

فَصَدَدْتُ عَنْ كُلِّ البُدُورِ تَعَفُّفًا وَمَا مَالَ قَلْبِي لِلَّتِي تُدْنِينِي

رَنَا لِيَ البَدْرُ المُطِلُّ بِسِحْرِهِ فَأَغْمَضْتُ عَيْنِي وَالوِدَادُ يَقِينِي

قَالُوا: عَلَامَ هَوَيْتَ مَنْ بَعُدَتْ مَدًى؟ قُلْتُ: البَعِيدَةُ فِي المَدَى تَشْفِينِي

نُورُ الكَوَاكِبِ يَسْتَفِزُّ بَصِيرَتِي لَكِنَّ ضَوْءَكِ وَحْدَهُ يُحْيِينِي

لِي فِي سَمَائِكِ مَوْطِنٌ وَهُوِيَّةٌ وَلِغَيْرِ سِحْرِكِ مَا رَنَتْ تَلْوِينِي

لَوْ صَاغَ لِي هَذَا الزَّمَانُ بَدَائِلًا مِنْ لُؤْلُؤٍ فِي الحُسْنِ أَوْ مَكْنُونِ

لَتَرَكْتُهَا وَرَنَوْتُ نَحْوَ أَمِيرَتِي فَبِبُعْدِهَا سِرٌّ لِتَمْكِينِي

يَا نَجْمَةً سَكَنَتْ عَوَالِيَ خَافِقِي عَنْ حُبِّ غَيْرِكِ قَدْ رَفَعْتُ يَمِينِي

أَبْقَى عَلَى عَهْدِ الوَفَاءِ مُسَافِرًا وَالجَمْرُ فِي الأَشْوَاقِ يَكْوِينِي

فَإِذَا قَضَيْتُ وَفِي العُيُونِ بَرِيقُهَا فَبِذَاكَ فَوْزِي... بَلْ بِذَاكَ يَقِينِي