قصيدة
نَاعِمُ الخَدَّيْنِ غَضُّ المُنْطَقِ
بَادِئُ السِّحْرِ لَطِيفُ الحَدَقِ
صَاغَهُ الرَّحْمَنُ مِنْ نُورٍ وَمِنْ
طِيبِ أَرْوَاحٍ وَنُورٍ أَلَقِ
غَادَةٌ حَوْرَاءُ يَزْهُو وَجْهُهَا
كَصَبَاحٍ طَالِعٍ مِنْ شَفَقِ
كَالْمَهَا فِي دَلِّهَا إِذْ أَقْبَلَتْ
تَتَمشى بِهوينى المُطرِقِ
ثَغْرُهَا العَذْبُ إِذَا ما اسْتَضْحَكَتْ
لُؤْلُؤٌ رَطْبٌ كَبَرْقٍ مُبْرِقِ
كَشْحُهَا مُرصَعٌ فِي رِقَّةٍ
تَعْطِفُ الخَصْرَ بِدَلٍّ شَيِّقِ
ذَاتُ جِيدٍ مِثْلِ جِيدِ الرِّئْمِ إِذْ
شَخَصَتْ فِي نَظَرٍ مُسْتَشْرِقِ
فِي ثِيَابِ الخَزِّ مِنْ دَلٍّ إِذَا
رَفَلَتْ بَيْنَ شَذًى مُعْتَنِقِ
فَكَأَنَّ اللَّهَ إِذْ صَوَّرَهَا
جَمَعَ الحُسْنَ بِشَكْلٍ مُطْلَقِ