أنتِ الشِعر
وكيف يُقال بكِ الشِعرُ حتّى تقولينَ لي : يا وسـيمي تغَزَّلْ
أأرسمُ بالحرفِ وجهًا بشوشًا؟ وأغزِلُ بالنار ثوبًا مُبلَّلْ؟
وأهزأُ بالشّمس؟ نوركِ أطغى إذا لاحَ وجهكِ تخجَلُ تخجَلْ
وأذهبُ أبحثُ في البحرِ عنكِ عنِ امرأةٍ من مَحارٍ مُشكَّلْ
وأسهرُ أرسمُــها سنـدَريــلا .. أظلُّ بشَعْـراتهـا أتأمـَّلْ
أيا امـرأةَ الوردِ .. لو خيّروني بغير هواكِ أنا لستُ أقبَلْ
أنا مَلـِكٌ طالمـا فيكِ أهـْذي بأمري الكواكبُ تأتي وترحَلْ
وأنتِ مَليكةُ كلّ النساءِ .. وأنتِ معي .. أنتِ شِعري المُرتَّلْ
ملكتِ جميع دلالِ الأميراتِ في شَعركِ الذَّهَبَيّ المُدلـَّلْ
قرأتكِ في كُتُبِ الشِعرِ، في السِحرِ يا امرأةً حُسنها ليسَ يُعقَلْ
جمالكِ أغنيةٌ من زمانٍ .. لعبد الحليم، لكاظمَ أفضَـلْ
وعينكِ من صَدَفِ البحرِ كانتْ وخدّكِ مِن ثَمَرِ التِينِ يُؤكَلْ
وفاهكِ جاءَ كَما رادَ ذوقي وسمرةُ وجهكِ نوعي المُفضَّلْ
تقولينَ : أنتَ ستهوى سوايَ! كفاكِ .. فهذا كلامٌ مُضلَّلْ
أنا رجُلٌ يا هديةَ رَبِّي .. ولستُ صَبيًّا أجرّبُ .. أفشـَلْ
عشقتكِ، لا شيءَ يستدعِيَ الخوفَ كنتُ سأبقى أوَ انّي سأرحَلْ
هوَ الحُبّ سيّدتي ليس فيهِ سوى المُوجعات. فهل نتَحمَّلْ؟
دخلتُ بحبّكِ دار القَرار ومِن كُحلِ عينيكِ أشربُ .. أثمَلْ
زرعتُكِ سُكَّرةً في نبيذي جعلتُكِ " أنثى " كما أتَخيـَّلْ
كتبتُ لعينيكِ، بالغتُ جدًّا كذا بالغَ اللهُ فيكِ .. وَجَمَّلْ
فديتكِ يقتلُني منكِ جَفنٌ فديتكِ أدري، ومَن ليسَ يُقتَلْ!
جمالكِ ماذا يكونُ؟ أجيبي أجيبي فأسئلتي لا تُؤجـَّلْ
كفاكِ دلال الفراشاتِ، لُطفًا فلا الشِعرُ يقوى على مَن تَدلـَّلْ
جعلتُ الكتابةَ غايَةَ وَصلٍ عسى تقـرأينَ كِتابي المُنـزَّلْ
سألتُ .. جمالكِ ماذا يكون تُراني أنا مَن يُجيبُ ويَسألْ!
مُعلّلتي في الهوى لو أموتُ على يدكِ .. الموتُ يُصبحُ أجمَلْ
أكنتِ تخافينَ يقسو فؤادي؟ أكنتِ تخافينَني! كيف يُعقَلْ؟
مُحـالٌ بأنّي أعيبُكِ يومًا مُحـالٌ ـ وعينيكِ ـ ما كنتُ أفعَلْ