قصيدة
عَفْرَاءُ فِي لَحْظِهَا سَعَادَةٌ تُدْرَسُ وَالعَيْنُ عِنْدَ اللِّقَاءِ تِلْكَ لَا تَنْعَسُ
وَالبُعْدُ عَنْ جُلْسِهَا مَشَقَّةٌ تَقْتُلُ وَالقُرْبُ عَيْنُ غَدِيرٍ مُنْعِشٍ يُؤْنِسُ
لَيْتَ البِلَادَ لَدَيْنَا قُرْبَ حُجْرَتِهَا وَلَيْتَ قَلْبِي إِلَيْهَا فِي الهَوَى يَلْمِسُ
مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى المَرْءُ يُدْرِكُهُ فَالفَوْزُ يُدْرَكُ حِينَ لَا تَتَقَاعَسُ
نَبْكِي البِعَادَ بِأَبْيَاتٍ وَلَا نَكْتُبُ كَيْفَ الجُمُودُ عَلَى الوُصُولِ ذَا يَغْرِسُ
جُدْ بِالفِعَالِ تَرَ الوِصَالَ قَدْ قَدِمَ أَوْ قَرَّ بِالجَثْمِ كَيْ تَرَى الهَوَى يَعْنُسُ
حُلْوُ الوِصَالِ يَكُونُ بِالقِتَالِ وَلَا يُجْلَى الصَّبَاحُ إِذَا مَا اللَّيْلُ يُعَسْعِسُ
وَ جِدْ لَهَا بِالقَوَافِي أَبْحُراً تَصِفُ كَيْفَ الجَمَالُ مِنَ الحَبِيبِ يُقْتَبَسُ
وَكَيْفَ لِلْعَيْنِ تَرُومُ الدَّارَ أَنْ تَجِدَ مَنْ قَدْ يَرُدُّ الَّذِي المَحْبُوبُ يَفْتَرِسُ
قَلْباً وَرُوحاً وَوِجْدَاناً وَأَجْمَعَكَ وَالحِلْمَ وَالعَقْلَ وَالأَحْزَانَ وَالنَّفَسُ
سُلِبْتُ أَيْضاً مِنَ الهَوَى لَدَى سَاعَةٍ لَيْتَ الكَلَامَ يَطُولُ وَالوَرَى خَرِسُوا
إِنِّي وَذَاتُ الهَوَى فِي شَرِّ مَقْتَتَلٍ أُشْقَي بِنَفْسِي وَلَيْتَ الخَوْفَ يَنْطَمِسُ
مَا نِلْتُ مِنْهُ سِوَى صَبَابَةٍ آلَمَتْ رُوحِي وَبُعْدُ المَرَادِ ذَاكَ يَمْتَرِسُ
يَوْمُ القِتَالِ سَيَأْتِي دُونَ شَكٍّ وَقَدْ ثُكِلْتُ إِنْ كُنْتُ حِينَهَا الَّذِي يُخْرَسُ
إِنِّي إِلَى مُهْجَةِ العَفْرَاءِ مِنْ مُقْبِلٍ وَيَا نُجُوماً أَتَى لِلْبَدْرِ ذَا الفَارِسُ