قصيدة
هَاجَت بِكَ الأَشوَاقُ بَعدَ تَمَنُّعِ وَعُدتَ تَرجُو الوَصلَ غَيرَ مُشَفَّعِ
مَا كَانَ عَهدُكَ أَن تَبِيتَ عَلَىٰ الجَفَا فَارفِق بِقَلبٍ فِي الهَوَىٰ مُتَوَلَّعِ
وَاسكُب هَتُونَ الدَّمعِ عَلَّ مَسِيلَهُ يُطفِي لَظَىٰ جَمرٍ بِقَلبِكَ مُودَعِ
مَا لِلمُعَنَّىٰ فِي حِمَاهَا حِيلَةٌ إِلَّا انتِظَارَ سَحَابِهَا المُتَقَشِّعِ
سَطَرَت نَوَاظِرُهَا عَلَىٰ صَدرِ المَلَا آيَ الجَمَالِ بِسَطوَةٍ لَم تُدفَعِ
لَبِسَت مِنَ الحُسنِ المُدِلِّ جَلَالَةً عَزَّت عَلَىٰ الرَّاجِي بِغَيرِ تَخَضُّعِ
تَرمِي العُقُولَ بِنَبلِ لَحظٍ فَاتِرٍ صَابَ المَقَاتِلَ فِي خَفِيِّ المَنزَعِ
وَجَرَت مَقَادِيرُ الهَوَىٰ فِي مُهجَتِي فَغَدَوتُ بَينَ تَمَنُّعٍ وَتَضَرُّعِ
وَتَحَكَّمَت فِيَّ العُيُونُ كَأَنَّهَا قَدَرٌ يُصِيبُ وَلَا يُرَدُّ بِأَدرُعِ
فَسَلِ الجُفُونَ عَنِ القَتِيلِ فَإِنَّهَا أَدرَىٰ بِمَصرَعِهِ وَسِرِّ المَصرَعِ