فاتنة ومفتون

ورثتُ الحبّ عن قيسٍ

فيا مجنون غنينيي

أنا في الحبّ أغنيةٌ

بنارِ الشّوقِ تلحيني

أنا العودُ الحزينُ .. أنا

تناهيدُ المساكينِ

أغنّي دونما صوتٍ

وأكتبُ دون تدوينِ

أنا الزَفَراتُ في صَدري

كما النيرانُ تكويني

أنا الكلماتُ في شِعري

تُبيّنُ ما خبا فيني

كما السّجانُ تأخذني

إلى سُود التلاوينِ

إلى رُكنٍ يكادُ يُرى ..

إلى منفايَ ترميني

أموتُ. يقالُ : منحورٌ

بشَعركِ .. لا بسكّينِ

*

أيا ليلى خُذي بَيَدَيَّ

فالمجهولَ سُوقيني

تعالي إنّني قَلِقٌ ..

وهذا الهمُّ يَفنيني

تعالي إنّني أحتاجُ

دفءَ يديكِ يأويني

لَوَ انَّ هواكِ يقتلُني

لَقلتُ فداكِ زيديني

وأعرفُ أنّني خَطِرٌ

بحبّكِ .. كالمجانينِ

رضيتُ بقاتلي ، أنّي ..

أموتُ بهِ ويُحييني

خُذيني .. أينَما كُنّا

يكونُ الدّربُ من لينِ

يكونُ العُمرُ يا عُمري

من الأعنابِ والتّينِ

ونفرشُ دربنا وردًا

ونقطفُ زهرَ ليمونِ

ونسقطُ والهوى مَعَنا

سُكارى مثل تِشرينِ

بلا ليلى يكونُ الشِعرُ

شيئًا ليس يعنيني

أنا ما عُدتُ أعرفُني

بها انقَلَبَتْ موازيني

*

دعي الأقلامَ تكتُبنا

كَفاتنةٍ .. ومفتونِ

فمنذ لُقاكِ صرتُ أنا

من الأشعارِ .. لا الطينِ