الــثـَّـــاكـِـــلـــَــة
قصيدة مَحمُود مُحَمَّد زِيَاد 🧉 في ديوان الأعضاء
قَدْ خَارَ قَلبُكَ فِي الأَضلَاعِ وَانصَدَعَا وَمَا استَفَاقَ لِحُزنٍ بَعدَمَا هَجَعَا
يَا قَلبُ مَالِي أَرَاكَ اليَومَ فِي غُمَمٍ تَرجُو المُحَالَ وَتَنفِي كُلَّ مَا وَقَعَا
تُغَالِطُ العَينَ وَالأَنبَاءُ صَادِقَةٌ وَتُنكِرُ البَينَ حَتَّىٰ بَعدَمَا نَصَعَا
تَقُولُ حُلمٌ وَتَستَسقِي السَّرَابَ رَجًا وَقَدْ رَأَيتَ عِمَادَ البَيتِ قَدْ قُلِعَا
وَمَا وَعَيتَ بِأَنَّ المَوتَ يَختَطِفُ أَغلَىٰ الوَرَىٰ وَبِأَنَّ القَلبَ قَدْ فُجِعَا
تُكَذِّبُ القَلبَ إِنْ نَادَىٰ بِغُربَتِهِ وَتَحبِسُ الدَّمعَ حَتَّىٰ كِدتَ أَنْ تُطَعَا
يَا وَيحَ نَفسِي مَنْ نَرثِي وَقَدْ رَحَلَتْ رُوحُ المَكَانِ فَصَارَ الكَونُ مُنقَطِعَا
مَنْ كَانَ لِلصَّدرِ أَنفَاسًا وَمَكرُمَةً وَكَانَ لِلعَينِ نُورًا يَطرُدُ الفَزَعَا
تَرَكتَ فِي سَقَمِ الأَحزَانِ غُصَّتَنَا وَنَهرًا مِنَ الدَّمعِ لَايُبقِي وَلَا يَدَعَا
فَلَيتَ شِعرِي أَيُجدِي الشِّعرُ بَعدَكُمُ أَمْ هَلْ يَرُدُّ رَحِيلَ المَوتِ مَنْ جَزَعَا
فَمَا نَسِيتُكَ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي مَا حَنَّ قَلبٌ لِخِلٍّ أَو بَكَا وَدَعَا