أَعشى يَقودُ بَصيراً لا أَبا لَكُمُ

قصيدة أبو القَاسم التَغلبيّ في ديوان الأعضاء

أَعشى يَقودُ بَصيراً لا أَبا لَكُمُ قَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ أَعْشَى القَوْمِ يَهْدِيهِ

يَخْدِي بِقَوْمٍ غَوَافٍ فِي عَمَايَتِهِمْ كَأَنَّ أَحْلَامَهُمْ فِي مَهْمَهِ التِّيهِ

يَمْشُونَ خَلْفَ زَعِيمٍ مَائِقٍ لَكِعٍ أَعْمَى البَصِيرَةِ مَعْطُوبٍ تَرَاقِيهِ

كَالعَيْرِ يَنْزُو إِذَا مَا الخَيْلُ قَدْ صَهَلَتْ يَخَالُ أَنَّ نَهِيقَ السُّخْفِ يُعْلِيهِ

قَدْ أَسْلَمُوا الخَطْمَ لِلْمَأْفُونِ عَنْ طَوَعٍ وَغَرَّهُمْ طَيْشُ مَعْتُوهٍ يُرَدِّيهِ

يُطَأْطِئُونَ إِلَى الأَنْذَالِ أَرْؤُسَهُمْ ذُلَّاً لِكُلِّ غَلِيظِ الفَهْمِ مُعْمِيهِ

وَاسْتَبْدَلُوا الدُّرَّ مِنْ طَيْشٍ بِخَزْفَتِهِمْ كَشَارِبِ الآلِ صِرْفاً مِنْ مَوَامِيهِ

لَا يَسْتَوِي صَائِبُ الآرَاءِ مُلْتَزِمَاً وَأَخْرَقُ القَوْمِ لِلْهَلَكَاتِ حَادِيهِ

مَنْ أَمَّرَ العُشْمَ فِي عَسْفَاءِ مَهْلَكَةٍ أَهْوَى بِهِ النَّوْكُ فِي سَحْقَاءِ وَادِيهِ