مُناجاةُ السَّحَرْ

قصيدة محمد ضاهر في ديوان الأعضاء

رُوحِي لَدَى الفَجْرِ إذْ تَشْكُو بِلَوْعَتِهَا أَنِّي ظَلَمْتُ بِنَفْسِي لَيْتَ أُنْجِدُهَا

رَبِّي أَيَا خَيْرَ كُلٍّ أَسْأَلُكَ نَدَى عَفْوٍ فَتَطْهُرُ مِنْ سِوَاكَ يَرْحَمُهَا؟

وَالنَّارُ تَحْرِقُ وَالزَّقُّومُ كَانَ لَظًى عَلَى الْبُطُونِ فَيَذْويها وَيَنْسِفُهَا

رَبِّي بِرَحْمَتِكَ الْفُؤَادُ وَالْمُهْجَةُ تَنْجُو وَمِنْ نَقْمِكَ الْجِبَالَ تَخْسِفُهَا

رَبَّاهُ وَالشَّمْسُ نَادَتْ يَا صَبَاحَ الْوَرَى فَاظْهَرْ وَ كَانَتْ مَخَالِجي تَرَى نَقْصَهَا

وَالْوَجْدُ فِي الصَّدْرِ زَادَ دُونَ مَنْقَصَةٍ وَالْخَوْفُ نَادَى أَيَا عَبْدًا سَتَنْزِلُهَا

فَالدَّمْعُ رَاحَ نَوَاهِلًا كَمَا انْهَمَرَ وَالنَّفْسُ تُخْفِقُ كَالطُّبُولِ نَغْمَتُهَا

فَارْحَمْ بِنَفْسِي وَلَا تَنْقَمْ عَلَيْهَا فَمَنْ غَيْرُ الْإِلَهِ لَدَى الْعَلْيَاءِ يَنْشِلُهَا