تعالي

تَعَالَيْ لِنَرْسُمَ مِنْ مُقْلَتَيْكِ سَوَادَ اللَّيَالِي وَضَوءَ الْقَمَرْ

تَعَالَيْ إلَيَّ فَإِنِّي أُرِيدْ لِقَلْبِي بِصَدْرِكِ أَنْ يَسْتَقِرْ

وَتَسْكُنُ أَرْوَاحُنَا بَعضَهَا وَيَصْفُو الْمُدَامُ وَيَحْلُوْ السَّمَرْ

وَمَادَامَتِ الْأَرْضُ فِي حَوْلِهَا وَدَامَ السَّمَاءُ لَهَا مُسْتَقَرْ

سَتَبْقَى النُّجُومُ لَنَا وَحْدَنَا وَيَشْهَدُ نَيْزَكَهَا فِي السَّحَرْ

بِأَنِّي أُحِبّكِ يَا لَيْلَتِيْ وَفِيكِ إِلَيْكِ أُحَبُّ السَّهَرْ

تَعَالَيْ إِلَيَّ أَيَا عَتْمَتِيْ فَسُهْدِي وَوَجْدِي إلَيْكِ اسْتَمَرْ

تَعَالَيْ إِلَيَّ أَيَا سَلْوَتِيْ وَأَحْلَى الْأَمَانِيْ، وَأَحْلَى الْفِكَرْ

مَعَ الرّيحِ قَدْ غَادَرَتْ أَضْلُعِي وَشَوْقَاً إِلَيْكِ تُرِيدُ السَّفَرْ

وَتَقْرَءُ قَلْبَكِ مِنِّي الْغَرَامْ وَعَزْفُ الْأَغَانِي وَلَحْنُ الْوِتْرْ

تَعَالَي إِلَيَّ فَأَنْتِ الَّتِيْ جَعَلْتُ هَوَاكِ لِبَرْدِي شَرَرْ

وَصَنْعَاءُ يَا قِبْلَةَ الْعَاشِقِينَ وَمَرْسَى الْغُيُومِ وَبَيْتَ الْمَطَرْ

إِلَيْكِ تَسَاقَطَ كُلُّ الْجِمَالِ وَفِيكِ تَهَاوُتْ قُلُوبُ الْبَشَرْ