القَصيدَةُ الـ…

قصيدة يورغو الهيبي في ديوان الأعضاء

أَيْنَ نِزَارُ وَأَيْنَ الْكَأْسُ وَالرَّاحُ؟ إِنِّي أُحِبُّ وَبَعْضُ الْحُبِّ ذَبَّاحُ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الشَّجْنَ يَصْرَعُنِي حَتَّى رَأَيْتُ حِبَالَ الْوَصْلِ تَنْزَاحُ

يَمُرُّ شَجْني بِأَرْكَانِي فَيُشْعِلُهَا وَيَتْرُكُ الْقَلْبَ مَكْسُورًا وَنَوَّاحُ

سَأَكْتُمُ الْجُرْحَ فِي صَدْرِي وَأَحْفَظُهُ فَالْبَوحُ سِرٌّ وَبَعْضُ الْحُبِّ فَضَّاحُ

أَلْهَجْرُ صُنْتَهُ عَهْدًا بَيْنَنَا أَبَدًا لَكِنَّ فِي الْهَجْرِ دَمْعَ الْحُبِّ فَوَّاحُ

وَالْيَاسَمِينُ عَلَى أَغْصَانِهَا يَبِسَتْ وَدَمْعُ عَيْنِي عَلَى الْأَوْرَاقِ نَضَّاحُ

يا مَنْ خَذَلْتَ فُؤَادًا كُنتَ مَسْكَنُهُ هَلْ لِلْغَرِيقِ بِبَحْرِ الْهَجْرِ سَبَّاحُ؟

كَمْ كُنْتَ أَرْضِي وَكَمْ كُنْتَ السَّمَاءَ لِيَ وَالْآنَ بَعْدَكَ كلُّ العُمْرِ نَزَّاحُ!

لَسْتُ بِبَاكٍ عَلَى طَرْطُوسَ أَوْ حَلَبا أَبْكِي الَّذِي كُنْتُ فِي عَيْنَيْهِ أَرْتَاحُ

أُسَافِرُ الْيَوْمَ مِنْ عَيْنَيْهِ مُغْتَرِبًا إنَّ الهوى فِي بِلَادِ اللَّهِ سَوَّاحُ

أَنَا الْمُسَافِرُ وَالْأَحْزَانُ تَقْتُلُنِي وَلَيْسَ لِي فِي ليالي الموتِ مِصْبَاحُ!

هَذِي قَصِيدَتُنَا… لَا أَنتَ تُغبِطُكَ، وَلَا أَنَا، بَعْدَهَا، في الحبِّ مَدّاحُ.