عَلى خُطى أُمّةٍ مُرَمّلةٍ

قصيدة يورغو الهيبي في ديوان الأعضاء

‎بِاللَّهِ نَهْضَتُنَا مَا فَاتَهَا الطَّرَبُ هَرْطَقَةٌ هِيَ، لَا أَصْلٌ وَلَا تَعَبُ

بِاسْمِ العُرُوبَةِ أَحْلَامًا بِنَا قَتَلُوا “مَجْدٌ” تَعَالَى عَلَى أَمْجَادِ مَا نَهَبُوا

‎بِاسْمِ العُرُوبَةِ نَحْوَ الغَرْبِ قِبْلَتُهُمْ وَازْدَادَ فَوْقَ جِمَارِ الأُمَّةِ الحَطَبُ

وَالسّادةُ اسْتَثْمَرُوا بِالقَوْمِ دِرْهَمَهُمْ أَسْئَلُ أَتْبَاعَهُمْ، هَلْ أَنْتُمُ عَرَبُ؟

‎سَيَلعنُ الدَّهْرُ أَسْمَاءً بِهِ غَدَرَتْ سيذكرُ الدَّهْرُ أَسْمَاءً بِهَا وَصَبُ

‎وَيَذْكُرُ الحَرْفُ مَنْ بِالدَّمِّ حَدَّدَهُ يَذْكُرُ أَسْفَارَ ثَوْرَاتٍ بِهِ كُتِبُوا

‎وَأُمَّةٌ تَنْحَنِي لِلمَوْتِ خَاضِعَةً كَمِثْلِ أَرْمَلَةٍ فِي قَلْبِهَا لَهَبُ

‎يَا مَنْ تَمَادَى عَلَيْهَا ظُلْمُ طَاغِيَةٍ دَعِي الرَّضِيعَ مِنَ النَّهْدَيْنِ يَقْتَرِبُ

تَرْقُدُ عَيْنَاكِ وَالأَحْزَانَ تَحْرُسُهَا وَرُضَّعٌ قوتهم في جوعِهمْ غَضَبُ

‎كَمْ جَرَّعُوكِ الأَذَى، وَالمَوْتُ خطْبَتُهُمْ حَتَّى غَدَا مِنْكِ جِيلٌ مَا لَهُ نَسَبُ

قُومي! أَمَا آنَ لِلتَّارِيخِ صَحْوَتُهُ؟ أَمَا اسْتَفَاقَتْ عَلَى أَوْهَامِهِ الكُتُبُ؟

‎كُونِي عَلَى ذِكْرَيَاتِ الوَهْمِ مِئْذَنَةً تُؤَذِّنُ المَجْدَ حِينَ الشَّعْبُ يَضْطَرِبُ

‎وَإِنْ طَغَى ظُلْمُهُمْ، فَاللَّهُ يَكْتُبُنَا فِي صَفْحَةِ النَّصْرِ يَوْمًا حَيْثُ نَنْتَسِبُ…