عـَــزۡمُ الـــِّرجـَـــالۡ

قصيدة مَحمُود مُحَمَّد زِيَاد 🧉 في ديوان الأعضاء

إِنِّي أَرَىٰ المَجۡدَ لَا يُعۡطَىٰ لِمُتَّكِلِ وَلَا يَسُودُ فَتَىً يَرۡضَىٰ بِمُبۡتَذَلِ

وَلَا يُفِيدُ الرِّجَالَ العِزُّ إِنۡ فَقَدُوا سَلَّ السُّيُوفِ وَحَزۡمَ الرَّأۡيِ وَالعَمَلِ

وَمَنۡ يُقِمۡ فِي ظِلَالِ العَجۡزِ مُرۡتَهِنًا يَلۡقَ الهَوَانَ وَيَصۡبِرۡ صَبۡرَ مُعۡتَزَلِ

لَا يَبۡلُغُ السُّؤۡدُدَ المَرۡجُوَّ ذُو دَعَةٍ وَلَا يُنَالُ العُلَا بِاللَّهۡوِ وَالوَجَلِ

إِنَّ المَعَالِيَ لَا تُعۡطَىٰ لِطَالِبِهَا حَتَّىٰ تُجَرِّعَهُ الدُّنۡيَا مِنَ العِلَلِ

وَالرَّأۡيُ عَزۡمٌ فَإِنۡ لَانَتۡ عَرِيكَتُهُ ضَاعَتۡ مَكَارِمُهُ فِي سَاعَةِ الجَدَلِ

وَالسَّيفُ لَا يَحۡمِلُ الأَمۡجَادَ حَامِلُهُ إِنۡ لَمۡ يَكُنۡ ذِي نُهَىً وَالقَلۡبُ كَالجَبَلِ

إِنَّ الرِّجَالَ إِذَا مَا الخَطۡبُ أَرۡهَقَهُمۡ بَانَ الشُّجَاعُ وَبَانَ كُلُّ ذِي وَجَلِ

مَنۡ لَمۡ يَذُدۡ عَنۡ حِمَاهُ يَومَ مُعۡضِلَةٍ أَضۡحَىٰ مَذَلَّةَ أَهۡلِ الصِّدۡقِ وَالدَّجَلِ

وَمَنۡ يُطِعۡ خَوفَهُ يَمۡلِكۡ أَعِنَّتَهُ وَيَسۡتَقِدۡهُ إِلَىٰ الإِذۡعَانِ وَالفَشَلِ

وَالحُرُّ يَحۡفَظُ مَا أَولَاهُ سُؤۡدُدُهُ وَلَو تَقَطَّعَ بَينَ السَّيفِ وَالأَسَلِ

وَمَنۡ يَهَبۡ لِلمَعَالِي مُهۡجَةً وَدَمًا يَكُنۡ لَهُ المَجۡدُ فِي الأَحۡقَابِ وَالدُّوَلِ