فِتْنَةُ الحُسْنِ
قصيدة يورغو الهيبي في ديوان الأعضاء
أُصَادِقُ الفِكْرَ وَالأَشْوَاقُ تَخْذُلُنِي وَأَكْتُمُ الحُبَّ حَتَّى فَاضَ إِقْرَارَا
يَغُرُّنِي الشَّكْلُ وَالأَخْلَاقُ خَائِنَةٌ كَأَنَّهُ الثلجُ يُخْفِي تَحْتَهُ النَّارَا
فَمَا رَبِحْتُ سِوَى وَهْمٍ يُعَذِّبُنِي إِذْ كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الحُسْنَ أَسْرَارا
أَلحُسْنُ فِتْنَةُ وَعْيٍ لَا نواجههُ إِنْ لَامَسَ القَلْبَ أَعْمَى فِيهِ أَبْصَارَا
فوَجْهُهَا رَغْمَ قُبْحِ الْفِكْرِ يَجْذِبُنِي كَمِثْلِ تَيَّارِ رِيحٍ هاجَ أَبْحَارا
وصَوْتُهَا رَغْمَ فَظِّ الْقَوْلِ يُسْحِرُنِي كمثلِ شيطانِ عزفٍ حبَّ غيتارا
تَدَّعِينَ النُّبْلَ، وَالأَفْعَالُ فَاضِحَةٌ كِذْبٌ يُمَثِّلُ دَوْرَ الصِّدْقِ أَطْوَارَا
تَسْتَغْفِرِينَ، وَفِي عَيْنَيْكِ مهزلةٌ كَأَنَّمَا الإِثْمُ أَلْفَى فِيكِ أَعْذَارا
كُنْتِ الخَلِيلَةَ؟ لا وَاللَّهِ مَا كُنْتِ إِلَّا جُرُوحًا تَسَمَّتْ فِيَّ أشعارا
وما نَجَوْتُ… وموجُ الحبِّ يُضرمني فَالجَمْرُ يَحْرِقُ مَنْ يَأْوِي لَهُ الدَّارا