أَلا إِنَّ لَيلى بِالعِراقِ مَريضَةٌ…
قصيدة يورغو الهيبي في ديوان الأعضاء
قال مجنون ليلى: أَلا إِنَّ لَيلى بِالعِراقِ مَريضَةٌ
وَأَنتَ خَليُّ البالِ تَلهو وَتَرقُدُ فَلَو كُنتَ يا مَجنونُ تَضنى مِنَ الهَوى
لَبِتَّ كَما باتَ السَليمُ المُسَهَّدُ بل أقول:
أَلا إِنَّ لَيْلَى بِالْعِرَاقِ مَرِيضَةٌ فَلَيْتَ بَلَاءَ الْمَوْتِ آتٍ فَتَرْقُدُ
وَإِنِّي لَأَصْحُو فِي اللَّيَالِي صَبُورٌ لَعَلِّي عَلَى مَوْتِ الْخَلِيلَةِ أَشْهَدُ
أُنَاجِيكَ رَبِّي، قَدْ ضَنِيتُ مِنَ الْهَوَى فَمَا لِي سِوَى اللهِ بِلَيْلَى مُسَاعِدُ
أُنَاجِيكَ رَبِّي، اقْضِ عَلَى لَيْلَى عَاجِلًا فَأَبْقَى طِوَالَ الْعُمْرِ لِلَّهِ عَابِدُ
فَلَا يَخْلُو الْبَالُ بِغَيْرِ فَنَائِهَا وَلَا يَنْجَلِي إِلَّا بِدَمْعَتِهَا الْغَدُ
فَيُطْفِئُ نِيرَانَ الْفُؤَادِ رَحِيلُهَا وَتَبْقَى جِمَارُ الحُبِّ فِي الرِّيحِ تُخْمَدُ
وَلَكِنَّ فِي جَمْرِ الْفُؤَادِ صَبَابَةٌ إِذا أَذَّنَ العِشْقُ اسْمَ ليلى يُجَدَّدُ…