هام القول
قصيدة محمد ضاهر في ديوان الأعضاء
فَخَرْتُ وَيَكْفِينِي بِفَخْرِيَ تَبَسُّمُ وَأَنِّيَ عَنْ قَبَّاتِ خَلْقٍ لَمُسْلِمُ
فَآتِي المَسِيحَ بِالعَفَافِ وَأُمَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّهُ النَّبِيَّ وَقَادِمُ
وَأَنَّ أَخَا هَارُونَ مُوسَى رَسُولُنَا وَأَنَّهُ فِيَنَا مَفْخَرٌ لَيْسَ يُذْمَمُ
وَأَنَّ الحَبِيبَ المُنْتَقَى نُورُ عِلْمِهِ أَضَاءَ الحَيَاةَ ثُمَّ مِنْهُ يُعَلَّمُ
كَفَانِي بِرُسْلِي مَا كَفَانِي وَمَا أَتَتْ وَتَأْتِي قَوَافِيَّ المِلاَحُ مُقَدَّمُ
وَأَنِّي عَلَى ذِكْرِ الإِلَهِ مُدَاوِمٌ وَأَنِّي لِرَبِّي مَحْضُ عَبْدٍ يُخَادِمُ
وَهُوَ الكَرِيمُ وَالعَزِيزُ مُكَمَّلٌ وَفِي نَقْصِيَ المَكْنُونِ أَدْعُو فَيُلْهَمُ
وَرَبِّي كَامِلٌ وَلاَ شَابَهَ الوَرَى وَلاَ كَانَ لِلْخَلاَئِقِ أَنْ يُغَارِمُوا
وَفِي طَوِيلٍ طَالَ فِيهِ مَقَالِيَ وَصَارَ عَلَى مِيزَانِهِ اليَوْمَ يُنْظَمُ
أَقُولُ الخَفَايَا وَالَّذِي كَانَ قَدْ بَدَا بِدُونِ مخَافَةٍ تَعِيقُ فَأَلْزَمُ
وَإِنِّي مُكَابِرٌ بِقَدْرِي مُفَاخِرٌ وَدِينِي عَلَيَّ ذَاخِرٌ لَسْتُ أَكْتُمُ
فَمَنْ طَابَ لَهُ مَا أَتَى بِهِ شِعْرِيَ فَأَهْلاً وَمَنْ يَشْكُوهُ فَالْبَيْنُ أَقْوَمُ
وَثَكْلَى تَقُولُ لِلْبَيَانِ أَلَا تَرَى بِأَنَّ فُلَاناً مِنْكَ فِي الشِّعْرِ أَعْظَمُ؟
فَقُلْتُ لَهَا كُفِّي فَدُونَ قَصَائِدِي عَظِيمُ القَوَافِي مَوْتُهَا ذَاك حَاتِمُ
وَعَفْرٍ مُنِيبِ الكَفِّ جَحْشٍ مُرَتِّلٍ قِفَارِ الكَلاَمِ فِي الحَيَاةِ مُشَرْذَمُ
يَقُولُ أَلَا شِعْرِي لَدَى العَصْرِ أَفْضَلُ وَمِنِّي قَوَافِي الخَلْقِ تَبْكِي وَتُعْدَمُ
فَذَكِّرْ أَخَا سُوءٍ بِقَدْرِهِ كَيْفَ ذَا قَوَافِيهِ فِي لَحْدٍ تَلُوحُ وَتَخْرَمُ
وَأَنِّيَ أَسُنُّ الشَّطْرَ سَنّاً يُفَرِّقُ ضُلُوعَ الأَنَامِ ثُمَّ قَوْلِي لَأَفْطُمُ
فَقُولُوا أَيَا مَثْكُولَ أُمٍّ أأكْمَيْتَ لَحْظَةَ طُلُوعِي عَلَى الوَرَى بِشِعْرِي أُكَلِّمُ؟
فَخُذْ مِنْ قَوَافِيَّ الفَصَاحَةَ وَانْقَلِعْ فَلَنْ تَعْقِلَ المَقَالَ وَلَسْتَ تَفْهَمُ
دَعُوا ذَاكَ وَلْتَشْدُ العَذَارَى بِصَوْتِهَا تَدُعُّ الخُطُوبَ بِالغِنَاءِ وَتَهْدِمُ
فَمَا كُلُّ مَنْ كَرَّ الكَلاَمَ بِشَاعِرٍ وَلاَ كُلُّ مَنْ يَدْرِي الفُعُولَ مُقَوَّمُ
فَلاَ كَانَ شَدَّاداً وَعَمْراً وَأَحْمَدَا وَلاَ جُنْدُحَ الكِنْدِيَّ قَالَ فَيَرْسُمُ
لَعَمْرِي لَدَرْبُ الخَسْفِ أَفْضَلُ مَرْقَداً مِنَ العَيْشِ بَيْنَ القَوْمِ إِذَا تَلَوَّمُوا
وَلِلْحَرْفِ وَزْنٌ أَسْعَفَتْهُ نُظُومِيَ وَطِيبُ الكِلَامِ فِيهِمُ ذَاك قَائِمُ
فَكُلُّ الكَلاَمِ فِي بُحُورِي صَوَارِمٌ وَكُلُّ المَعَانِي عِنْدَ شِعْرِي تُخَدَّمُ