قصيدة
سَكَنَ الْفُؤَادُ وَلِلْمَسَاءِ يُكَلِّمُ وَأَتَى النَّسِيمُ فَرَاحَ ثَغْرِي يَبْسَمُ
وَذَكَرْتُ أَيَّامًا مَضَتْ بِجَمِيلِهَا وَقَبِيحِهَا، فَأَيَا مَسَاءُ أَتَعْلَمُ؟
وَالْحَقُّ أَنَّ نُفُوسَنَا لَوْ حَاوَلَتْ تَعْيَا، وَتَعْجَزُ عِنْدَمَا تَتَشَاءَمُ
وَتَثَاقَلَتْ أَرْوَاحُنَا مِنْ جَهْلِهَا رَاحَتْ تُسَائِلُ: أَيْنَ أَيْنَ الْمَغْنَمُ؟
نَسِيَتْ بِأَنَّ جَوَابَ ذَلِكَ مُسْطَرٌ عِنْدَ الْإِلَهِ، وَمَا لَهَا لَا تُسْلِمُ؟
هَلْ كَانَ خَلْقُ اللَّهِ خَيْرًا أَمْ هَوَتْ رُوحُ الْأَنَامِ بِبَغْيِهَا لَا تَرْحَمُ؟
مَا فِي الْفَتَى مِنْ خِيرَةٍ تُجْزَى إِذَا هَدْيَ الْإِلَهِ عَصَى وَأَمْرَهُ يَسْأَمُ
إِنَّ الْمَكَارِمَ أَرْبَعٌ تَسْمُو بِهَا خُلُقُ الْفَتَى وَعَنِ اللِّحَاءِ لَيُعْصَمُ
وَمُرُوءَةُ الْمَرْءِ الْعَزِيزِ تَكُونُ فِي إِكْرَامِ مُحْتَاجٍ فَلَا هُوَ يُذْمَمُ
ثُمَّ الْغَيَارَى لَا تَرَى أَبْصَارُهُمْ عَوْرَاتِ أَعْرَاضٍ وَمِنْهُمْ تَسْلَمُ
وَالْخَيْرُ فِيهِمْ صَوْنُ دِينٍ شَامِخًا كَاللَّيْثِ عِنْدَ الْمَغْثِ صَلْدٌ يَلْجُمُ
صُنْهَا يَصُنْكَ اللَّهُ فِي عَلْيَائِهِ وَإِذَا مَضَيْتَ بِغَيْرِهَا فَسَتَنْدَمُ
وَغَدًا لَدَى الْمِيعَادِ قَوْلُكَ وَاحِدٌ فَاجْعَلْهُ خَيْرًا عِنْدَهَا لَا تُظْلَمُ