غـَـــزَلٌ غـَـــيـۡـــرُ كــَــافٍ
قصيدة مَحمُود مُحَمَّد زِيَاد 🧉 في ديوان الأعضاء
رَمَتۡنِي بِطَرۡفٍ مِنۡ عُيُونِ غَزَالَةٍ فَصَارَ فُؤَادِي كَالرَّبِيعِ المُزَيَّنِ
تَمِيسُ كَأَنَّ الخَيزُرَانَ قَوَامُهَا وَكُلُّ الأَنَامِ بَينَ صَبٍّ وَأَحۡسَنِ
لَهَا مُقۡلَةٌ سَودَاءُ فِيهَا تَحَوُّرٌ كَعِينٍ مِنَ الجَنَّاتِ حَورَاءُ أَعۡيُنِ
إِذَا مَا بَكَتۡ خِلۡتَ الدُّمُوعَ لَآلِئًا تَسِيلُ كَمَاءِ الرَّوضِ فِي كُلِّ مَسۡكَنِ
وَتَبۡسِمُ عَنۡ ثَغۡرٍ كَأَنَّ جُمَانَهُ بَرِيقُ بُرُوقٍ فِي غَمَامٍ مُدَجَّنِ
تَفِيضُ حَيَاءً حِينَ تُغۡضِي جُفُونَهَا كَأَنَّهُ شَمۡسٌ فَوقَ خَدٍّ مُفَتَّنِ
عَلَىٰ خَدِّهَا لِلوَرۡدِ رَوضٌ وَشَامَةٌ كَنُقۡطَةِ مِسۡكٍ فَوقَ سَطۡرٍ مُدَوَّنِ
رَقِيقَةُ أَنۡفَاسٍ كَأَنَّ حَدِيثَهَا نَسِيمُ رِيَاضٍ بَينَ شِيحٍ وَسَوسَنِ
تُدِيرُ لِحَاظًا كَالسِّهَامِ مَضَارِبًا فَتَكۡشِفُ عَنۡ كُحۡلٍ مِنَ السِّحۡرِ مُتۡقَنِ
وَإِنِّي كَتَمۡتُ الحُبَّ حَتَّىٰ بَدَا لَهَا بِسِرٍّ عَلَىٰ الخَدِّينِ وَالفَمِ مُعۡلَنِ
فَمَا كَانَ لِينِي فِي المَحَبَّةِ نَزۡوَةً وَلَكِنَّنِي فِي الحُبِّ طَوعٌ لِمُحۡسِنِ
أَمَا وَالَّذِي قَوَّاكِ إِنَّكِ غَايَتِي وَإِنَّكِ فِي قَلۡبِي جَمِيلُ التَّيَمُّنِ