وَبَيْتٍ كَتَبْتُ بِوَقْتِ المَلَلْ

قصيدة محمد ضاهر في ديوان الأعضاء

وَبَيْتٍ كَتَبْتُ بِوَقْتِ المَلَلْ فَأَشْدُو وَزِدْتُ فَقَالُوا أَطِلْ

وَمَعْنًى وَفَحْوًى تَجُوبُ الكَلِمْ فَقَوْلِي مُنِيرٌ يَمِيرُ الوَجَلْ

وَوَصْفِي جَلِيلٌ طَوِيلُ النَّفَسْ وَفِيهِ الحُرُوفُ بِمَعْنَى الجُمَلْ

وَحُلْوُ الحَدِيثِ حَدِيثُكُمُ وَسِيمَا تَبِيدُ تَمِيعُ المَقَلْ

وَصَحْبِي بِدَارِي أَتَوْنِي بِمَا أَتَوْهُ، الكَرَى وَالجَوَى وَالطَّلَلْ

فَنَاحَ الحَزِينُ وَيَبْكِي النَّوَى بِذِكْرِ المَآسِي وَمَا قَدْ حَصَلْ

وَتَالِي الفِرَاقِ جَفَاءُ المُنَى وَنَوْحُ الحَنَايَا عَلَى مَا أَفَلْ

وَقَالَ المُهَيَّمُ يَا صَاحِبِي لَقَدْ كَانَتِ البَدْرَ حِينَ اكْتَمَلْ

وَحَوَّاءَ عَفْرَاءَ غَمْرَاءَ لاَ تَرَى فِي الحَبِيبِ قَلِيلَ الخَلَلْ

فَقَالَتْ لَهُ اليَوْمَ قَلْبِي سَلاَ فَسَامَهُ خَسْفاً مُطِيلَ العِلَلْ

فَجَاءَ الدِّيَارَ يُجَافِي الدَّدَ يَبُوحُ الجِرَاحَ وَكَيْفَ انْخَذَلْ

فَجَاءَ الكَرِيُّ عَلَى رَغْمَةٍ يَقُولُ أَيَا صَاحِبَيَّ الأَزَلْ

فَلاَ مَا شَكَيْتُمْ بِذِي مَنْفَعٍ وَلاَ القَوْلُ يُفْضِي وَلَيْسَ الكَفَلْ

فَنَامَ وَأَبْدَى التَّثَاؤُبَ إِذْ غَفَا مِنْ كَثِيرِ الكَرَى وَالكَسَلْ

فَجَاءُوا وَقَالُوا أَيَا شَاعِراً أَمَا لِلْفَصِيحِ لِلْأَمْرِ بِحِلْ؟

فَقُلْتُ الثَّبَاتَ الثَّبَاتَ بِلاَ دُمُوعٍ تَلُوحُ البَوَادِي بِغِلْ

فَقَالُوا أَصَعَّبْتَهَا قَاصِداً فَقُلْتُ الصَّعَابُ تُرَبِّي الرَّجُلْ

فَلاَ تَحْرَدُوا إِذْ أَجَبْتُكُمُ وَإِنْ قُلْتُ قَوْلاً فَقُولُوا أَجَلْ