فلسطين الأبيَّة
بَكَتِ الصَّغِيرَةُ حِينَما اشْتَدَّ الوَصَبْ وَدُمُوعُها سَيْلٌ مِنَ الحُزْنِ انْسَكَبْ
تَتَساءَلُ البِنْتُ الصَّغِيرَةُ في عَجَبْ أَيْنَ الَّذِينَ تَفَرعَنوا "بِأَنَا العَرَبْ"؟
فَجَمِيعُهُمْ لَمَّا تَقَلَّبَ دَهْرُنا رَفَعُوا الأَيادِيَ في المَنابِرِ والخُطَبْ
حَتَّى المَنابِر لَمْ تَعُدْ مِثْل الَّتِي خَطَبُوا عَلَيْها، مِنْ بَعِيدٍ قَدْ ذَهَبْ
أَسَفِي عَلَى تِلْكَ الصَّغِيرَة مثلما أَسَفِي عَلَى حَالِ العُرُوبَةِ وَالنَّسَبْ
وَغَدَوْنا قَوْمًا كُلَّما اشْتَدَّتْ بِنَا أَيَّامُنا، رُمنَا القَصِيدَةَ وَالأَدَبْ
إِيهٍ فِلَسْطِينُ الأَبِيَّةُ وَارْفَعِي كَأْسَ العُرُوبَةِ إِذْ دَنَتْ بِيَدِ العَرَبْ
إِيهٍ فِلَسْطِينُ العَزِيزَةُ أَطْلِقِي كُلَّ الرَّصَاصِ لِوَجْهِ حَقٍّ يُغْتَصَبْ
وَلْتَنْتَصِرْ يا ابْنَ العُرُوبَةِ لِلْمَدَى لِلْحَقِّ لِلْأَرْضِ النَّدِيَّةِ لِلْغَضَبْ
فَضْلٌ عَلَيْكَ بِأَنْ تَكُونَ مُقَاوِمًا بِعَقِيدَةٍ تَقْضِي جِهَادًا قَدْ وَجَبْ
فَضْلٌ عَلَيْكَ بِأَنْ تَكُونَ مُسَلِّما بِثَرَى الكَرَامَةِ لا بِتِيجَانِ الرُّتَبْ
أَسْرِجْ خُيُولَكَ وَامْتَطِ الآفَاقَ فِي عِزِّ العُرُوبَةِ فِي فِلَسْطِينَ العَرَبْ