قصيدة

بِئْسَ الزَّمَانُ إِذَا لَكَ الْهَوَى هَجَرَ إِذْ قَدْ مَلَكْتَ لَدُنِّي الْقَلْبَ وَالسُّرُرَا

أَنْتَ الْحَبِيبُ وَمَنْ سِوَاكَ شَافِعُنَا حُبُّ النَّبِيِّ جَرَى فِي الْقَلْبِ وَانْتَشَرَا

كَمُلْتَ نُورًا وَثَبَّتَّ الْهُدَى بَينَنا وَالشَّوْقُ أَشْقَى وَأَبْكَى النَّاسَ وَالْحَجَرَا

سَطَعْتَ نُورًا يَفُوقُ الشَّمْسَ فِي أَلَقٍ كُمِّلْتَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ الْخَيْرُ مَا انْدَثَرَا

بَادَ الزَّمَانُ وَلَمْ يَبُدْ لَدَيْنَا تَوْقُنَا رَغْمَ الْمَدَى وَبِرَغْمِ الْبُعْدِ مَا انْكَسَرَا

يَا لَيْتَكَ الْآنَ فِينَا كَيْ تُجَالِسَنَا وَالْعَيْنُ ذِكْرَاكَ وِرْدٌ مَا لَهُ انْحَصَرَا

وَالْعَقْلُ مَطْلَبُهُ الْوَحِيدُ رُؤْيَتُكُمْ بَيْنَ الْأَنَامِ مُحَمَّدًا لَعَلِّي أَرَى

أَمَامَ خَيْرِ الْأَنَامِ نَحْنُ لَسْنَا سِوَى نَمْلٍ وَإِنَّ الْحَبِيبَ فَاقَ وَاقْتَمَرَا