على أمل...
على أمل.. ألا يخيب بنا السعيُ لنيلِ مرادٍ دربُه الأمر والنهيُ
سنينٌ تولت بعدما استحكمت بنا ولكن لحسن الحظ قلصها الطيُّ
فصرنا نراها كالوميضِ مرُورُها كلمعةِ برقٍ شعّ والأثرُ الوعيُ
نجاحٌ ويتلوه النجاحُ وثالثٌ كأنّا نباتٌ والنجاح هو الريُ
بجدّ وجهدٍ قدمته نفوسنا لتجنيَ ما تجني، تدانى لها الجنيُ
كذلك أستاذون قد مهدوا لنا طريقا إلى العلياء عُلوا فما عيّوا
فكُنا كإبراهيم إذ شُدّ قيدُه وكانوا كنار الله ما صابنا شيُّ
وكُنّا رسولَ الله من بعدِ طائفٍ وكانوا جدار الزرع إذ تحته الفيُّ
إليهم من الوجدان شكرٌ ورفعةٌ يدومان ما دامت منافِعُه الوحيُ
وإنا وقفنا اليوم في طرف به دلالات عز لا يقلدها الضيُّ
غدونا جياعا للعلوم وهمنا نَحث لعلمٍ مثلما يركض الظبيُ
فيوم ويوم خيطت باعَ فكرنا خيوطٌ كأفكارٍ، نتيجتها الزيُّ
يزيد بهاء كلما زاد رقعة يزيد نقاء كلما شده الكيُّ
وإن كثير العلم، لا بل جميعه يُماتُ به عزا و يَحيا به الحيُّ
ومن فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه ذا جدير به النعيُ
أضاع طريق العلم بين طرائقٍ ويخبِطُ عشواءً كما يخبِطُ العُميُ
وإن حياة المرء من دون خبرةٍ كعيشة عبد لفّها الظلم والبغيُ
حذار دروب الجهل واشدد بهمة إلى العلم، يفدي العلم هِتيٌ ورا هِتيُ
نجاةٌ وحصنٌ و انشراح لضيقة و أنس و وصفاتٌ بها يُرأبُ الثأيُ
ألا إننا نمضي بِشِقٍ إلى العُلا ألا لرجال العلمِ قوموا لهم حيّوا