قصيدة
حِبالُ سُجَيفَةَ أمسَت رِثاثا
فَسَقيًا لَها جُدُدًا أَو رِماثا
غَداةَ اِستَقَرَّت جُموعُ العَشيرِ
بِحَزمِ القَنانِ صَفاً أَو وِعاثا
وَأَلْقَى بِهَا الرَّكْبُ فِي مَنْزِلٍ
رَوَابٍ بِهَا يَنْبُتُ الشِّحُ لَاثَا
تُبَارِي خَرَائِدَ إِنْ رُمْنَ لَهْواً
كَسِرْبِ الْمَهَا يَرْتَعِينَ الْغِلَاثَا
كَأَنَّ مَحَامِلَ أَرْكَابِهِمْ
بِسَفْحِ الْعَقِيقِ هَبَطْنَ انْبِثَاثَا
نَضِيرَاتُ طَلْعٍ عَلَى رَبْوَةٍ
عِظَامَ الْجُذُوعِ سُقِينَ الْغِيَاثَا
كَسُودِ الْجِمَالِ بِأَحْمَالِهَا
غَدَتْ مِنْ عُمَانَ تَقُودُ الْأَثَاثَا
وَهِيمٍ خِمَاصٍ حَدَوْتُ بِهَا
مَعَ اللَّيْلِ وِرْدًا مُجَاجًا عُفَاثَا
مِنَ الْوَادِيَيْنِ فَسَفْحِ اللِّوَى
كَحَلْيٍ تَبَدَّدَ طَاحَ شِعَاثَا
تُبَارِي الْخُطُومَ إِذَا قَرَّبَتْ
رَوَاحِلُهَا وَانْبَعَثْنَ انْبِعَاثَا
وَعُرْفٍ كَكَاهِلِ ذِئْبِ الْفَلَا
أَغَارَ عَلَى السِّرْبِ يَبْغِي افْتِرَاثَا
تَخَطَّفَهَا تَحْتَ ضَوْءِ السُّهَا
كَصَقْرٍ أَبَادَ الطُّيُورَ الْبُغَاثَا
أَطَالَ ظَمَاهَا بِسَاحِ الْفَلَا
وَيَحْبِسُهَا قَسْوَةً أَوْ تَرَاثَا
فَلَمَّا تَمَادَى تَمَرَّدْنَ قَهْراً
بِقَاعٍ جَدِيبٍ أُبِيدَ اجْتِثَاثَا
فَسَاقَ الْمَطَايَا إِلَى مُسْتَقَرٍّ
لِيَنْبِشْنَ طِينَ الثَّرَى وَالْغَثَاثَا
حِيَاضاً خَلَتْ مِنْ مِيَاهِ الْغَوَادِي
وَقَدْ هَجَرَ النَّاسُ عَنْهَا مَكَاثَا
وَفَحْلٌ جَسُورٌ يَعَضُّ الْمَطَايَا
إِذَا رَامَهُنَّ يَرِدْنَ اكْتِرَاثَا
وَقَوْسٍ كَلَوْنِ النُّضَارِ اصْفِرَاراً
تُبَاهِي كَعَذْرَاءَ زُفَّتْ تُرَاثَا
تَبُثُّ الرَّنِينَ إِذَا قُوِّسَتْ
وَتَمْضِي سِهَامُ الْمَنَايَا حُثَاثَا
تَئِنُّ إِلى العَجمِ وَالأَبهَرينِ
أَنينَ المَريضِ تَشَكّى المُغاثا