وليــلةِ مــن ليـالي الدهـر صـالحـة
الشاعر: عبد العزيز بن زرارة الكلابي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز بن زرارة الكلابي، من العصر الإسلامي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وليــلةِ مــن ليـالي الدهـر صـالحـة — بـاشـرتُ فـي هـولهـا مـرأىً ومستمعا
ونـكـبـةٍ لو رمـى الرامي بها حجراً — أصـمَّ مـن جـنَـدلِ الصـمـانِ لانـصـدعا
مــرّت عــليَّ فــلَم اطـرح لهـا سـلَبـي — ولا اسـتـكـنـتُ لها وهناً ولا جزعا
ومـــا أزالُ عـــلى أرجــاءِ مُهــلِكَــةٍ — يُـسـائلُ المـعـشرُ الأعداءُ ما صنعا
ولا رمــيــتُ عــلى خــصــم بــفـاقِـرةٍ — إلا رمــيــتُ بــخــصـمٍ فُـرَّ لي جَـذَعـا
مــا سُـدَّ مُـطَّلـَعٌ يـخـشـى الهـلاكُ بـه — إلا وجــدتُ بــئهـى الغـيـب مـطَّلـعـا
لا يَـمـلأُ الهـولُ قـلبي قبل موقعه — ولا أضــيــقُ بــه صــدراً إذا وقـعـا
كُـلا لبـسـتُ فـلا النـعـماء تُبطِرُني — ولا تــخــشـعـتُ مـن لأوائهـا جـزعـا
قد عشت في الدهر أطواراً على طُرُقٍ — شـتّـى فـصـادفتُ منهُ اللين والفظَعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اطرح: اطّرَحَ يَطَّرِحُ اطِّرَاحاً [ طرح]:- الشيءَ: رماه وقذفه مستغنياً عنه؛ إذا بَلي ثوبك فاطّرحْه، اطّرحْ عنك الخيالات الوهميَّة.
- الرامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.
- المعشر: المَعْشَرُ : كلُّ جماعة أمرُهم واحد يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ.-: أَهْلُ الرَّجل/ جَاءَ القومُ مَعْشرَ مَعْشَرَ أي عَشَرَةً عَشَرَةً ج مَعَاشِرُ.
- الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
- بخصم: خصم: الخُصومَةُ: الجَدَلُ. خاصَمَه خِصاماً ومُخاصَمَةً فَخَصَمَهُ يَخْصِمهُ خَصْماً: غَلَبَهُ بِالْحُجَّةِ، والخُصومَةُ الِاسْمُ مِنَ التَّخاصُمِ والاخْتِصامِ. والخَصْمُ: مَعْرُوفٌ، واخْتَصَمَ القومُ وتَخاصَموا، وخَصْمُك …