قـضـاء قـد جـرى فـعـليـه صـبرا
الشاعر: إبراهيم بن محمد الخليفة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر إبراهيم بن محمد الخليفة، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـضـاء قـد جـرى فـعـليـه صـبرا — وان كـانـت بـه العـبرات تترى
وخــطــب قــد ألم فــصــرت مـنـه — أرى طــعــم الحــيـاة لدى مـرا
مــصــاب جــل حــتـى فـاض دمـعـى — دمــا وتــفـجـرت أحـشـاى جـمـرا
مـضـى عيسى الخليفة بعدما قد — به الدنيا ازدهت شرفا وفخرا
وعـم النـاس بـالافـضـال جـودا — وفــاق النــاس اجـلالا وقـدرا
فـيـا مـن بـالمـروءة قـد تحلى — ويـا مـن بـالمـكارم كان بدرا
حــبـاك الله مـلكـا فـى شـبـاب — بـه ابـتسمت ثغور المجد بشرى
وحــفــتــك العــنــايـة مـن اله — أقــامــك للورى كـنـفـا وذخـرا
فـقـمـت بـمـا حـمـلت مـقـام حـر — رأى فـيـك الورى شـيـخـا أبـرا
مــلاذا للارامــل واليــتـامـى — وعـونـا للضـعـيـف قـرى وخـيـرا
وغــوثــا للذى قـد جـاء يـرجـو — بـمـا قـد شـاء احـسـانـا وبـرا
أجـرت اللاجـئين بما استحقوا — فـكـان لك الجـزا حـمدا وشكرا
فــأنـت الغـيـث فـى كـرم وجـود — وأنـت الليـث لا بل أنت أجرا
حــيــاتــك كــلهـا للنـاس خـيـر — وأمـــن شـــامــل بــرا وبــحــرا
ألفــتــك الفــة مــلكـت فـؤادى — فـكـيـف لك الجـزا حمدا وشكرا
وكـيـف الصـبـر عـنـك وكـل شـيء — أراه مــجــددا لى عــنـك ذكـرى
وكـنـت أرى الغنى اذ كنت حيا — وهـا أنـذا أخـاف اليـوم فقرا
ومـا خـوفـى عـلى نـفـسـى ولكـن — عـلى قـومـى أخـاف عـنـا عـسـرا
وفــى حــمــد لنــا خـلف عـظـيـم — وهـل يـرجـى سـوى حـمـد ويـطـرى
فـيـا حـمـد المكارم قد بناها — لنــا ســلف وأنــت بــذاك أدرى
فـهـل تـبـنى لنا شرفا ومجدا — وتـعـلى فـوق ذاك البـرج قصرا
وتـجـمـع شـمـلنـا وتـكـون فينا — كـعـيـسـى مـشـفـقـا سـرا وجـهرا
وأنــت ســليــلة لا شــك تـجـرى — عــلى آثــاره فــي خـيـر مـجـرى
أبـــوك أب لنـــا بــر شــفــيــق — وانــك بــعــده بــالبــر أحــرى
وانــك والد مــن بــعـد عـيـسـى — لآل خــليــفــة تــحــنـو وتـدرا
فـكـن كـأبـيـك فـى ديـن ودنـيا — تـفـز بـالحـمد فى دنيا وأخرى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالمكارم: ريستك مسلم سورابايا
- حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.