هــل أنــت مــمــن للعـواذل يـسـمـع
الشاعر: إبراهيم بن محمد الخليفة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر إبراهيم بن محمد الخليفة، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــل أنــت مــمــن للعـواذل يـسـمـع — يــا قــلب أم أنـت الأصـم الأروع
ان العــواذل عـنـد أربـاب الهـوى — كــنــف الرذائل بــل أخــس وأوضــع
أمن الحبيب جزعت اذ أبدى الجفا — لا تــجــز عــن فــللحـبـيـب تـمـنـع
ان يــصـغ يـومـا للوشـاة بـسـمـعـه — فــاصــبـر وصـبـرك للنـوائب أنـفـع
فــلعــله لك يــنــتـبـه مـن هـجـعـة — كـم قـد تـنـبـه للوفـا مـن يـهـجـع
حـكـم الصـبـابـة ان شـأن صـريـعها — فـى الحـب يـخـشـع للحـبـيـب ويخضع
يـامـن خـلعـت عـذار نـسـكـى هائما — فــى حــبــه وعــصـيـت مـن لى يـردع
هــل أنــت يــومـا للتـواصـل واصـل — يـا مـهـجـتـى فـبـكـم لديـكـم أشفع
أنـت الحـبـيـب فـليـس قلبى طامعا — طــول الحــيــاة بـغـيـركـم يـتـولع
فـلئن رمـيـت مـن الزمـان بـبعدكم — وغــدوت فــى روض التــنـائى أرتـع
فـلكـم عـليّ صـيـانـة العـهـد الذى — بــدر الوفــاء بــه مــنـيـر يـلمـع
فـوحـقـكـم مـذ غـبـت عـنكم لم يزل — مــنــى الفــؤاد عــليـكـم يـتـقـطـع
فـالليـل بـالاشـواق يمضى والاسى — وبـــيـــاض يـــومـــى كــله أتــوجــع
مـلك الغـرام حـشـاشـتـى فيكم فلا — عــذل العــذول ولا مــلام يــنـجـع
هــتــكــت ســتــور تــصــبـرى عـنـكـم — ولى صـبـر عـليـكـم شـمـله مـتـجـمع
انـى لاعـجـب كـيـف بـعـد فـراقـكـم — روحــى بـصـحـبـة جـسـمـهـا تـتـمـتـع
أم كــيــف آمـن صـرف دهـر خـانـنـى — فـى قـربـكـم أم كـيـف فـيـه أطـمـع
ان الزمــان عــلى الاحــبـة جـائر — وعــلى الكــرام له مــصــال أفـظـع
أنـــشـــدت لمــا أن أردت هــجــاءه — بــيـتـا بـه نـطـف الامـام الأروع
قــبــحــا لوجـهـك يـا زمـان فـانـه — وجـــه بـــه مـــن كـــل لؤم بــرقــع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسمعه: السَّمْعَةُ : ما يُسْمَعُ به من صيتٍ أوذكر حَسَنٍ أو سيِّءٍ؛ فَعَلَ ذلك رياءً وسَمْعةً، أي ليراه الناسُ ويسمعوا به/ أُذُنٌ سَمْعَةٌ، أي شديدةُ السَّمْعِ.
- تمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
- تنبه: تَنبَّهَ يَتَنبَّهُ تَنَبُّهًا :- من النوم: استيقظ؛ قد تتنبه الشعوب بعد خمول طويل.- للأمر: نطن له؛ تنبه الحاكم للخطر الذي يهدد البلاد.- على الشيء: وقف عليه واطَّلع؛ تنبَّه على خفايا المؤامرة.
- صريعها: الصَّرِيعُ : المصروع، أي المطروح أرضاً فَتَرَى القَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كأنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ/ بات صَريعَ الكأس.-: المجنون.-. المُلْقَى على الأرض؛ طعنَه فَخَرَّ على الأرض صَريعاً/ صريع الخمرة/ صريع الوباء/ صر …