قــضــاء مــحــكــم لا يــســتـطـاع

الشاعر: إبراهيم بن محمد الخليفة · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر إبراهيم بن محمد الخليفة، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــضــاء مــحــكــم لا يــســتـطـاع — تــلافــيــه ولا عــنـه امـتـنـاع

وأمــر مــبــرم قــهــر البـرايـا — فــلا أحــداً له عــنــه انـدفـاع

ألا مـــا للمـــصــائب كــل يــوم — لنـا مـنـهـا انـصـداع وانـقـطاع

ومــا للمــزعـجـات مـن الليـالى — أراعـتـنـا وليـس بـهـا ارتـيـاع

ومــا لحــوادث الأيــام عــنــدى — أقــامــت مــا لهــا عــنـى زمـاع

هــلمــى يــا مــلمــات الليــالى — فـمـا فـى الكـف بعد الزند باع

وشــنــى غــارة فــيــمــن تــركــت — فما في العيش بعد أبى انتفاع

الا لله شــــيـــخ قـــد نـــعـــاه — لنـا الحـجـاج فـيمن قد أذاعوا

أذاعــوا مــوت مــن للارض مـنـه — جـــمـــال لا يــغــطــيــه قــنــاع

ومـن لبـنـى البـسـيـطة من نداه — غــيــاث ليــس تـنـضـبـه البـقـاع

ومن لا القول يحصى الفضل منه — نــطـاق القـول ليـس بـه اتـسـاع

ألا يـا أيـهـا المـرحوم من لى — بــأن تــفــديــك روحـى لو أطـاع

صـحـبـت الدهـر حـيـنا فاستضاءت — بــك الدنـيـا مـا ضـاء الشـعـاع

وهــابــتــك المــلوك بـكـل قـطـر — كـمـا هـابـت مـن الاسـد الضباع

وزارتــك الوفــود عــلى يــقـيـن — بــفـضـلك وهـو نـعـم الانـتـجـاع

وآبـوا والثـنـاء عـليـك مـنـهـم — بـه امـتـلأت مـع الغور اليفاع

ومـا زالت بـك العـليـاء تـسـمو — وفـعـلك في علا العليا الذراع

إلى أن تــم أمــرك فــي قــضــاء — لركـن المـجـد صـار بـه انـصداع

فـنـازعـك الشـقـيـق وكـان قـدما — حـسـامـك والامـور لهـا انـتزاع

وأغـرى الجـهـر بـيـنـكما وهاجت — عـلى الافـسـاد بـينكما الرعاع

وأجــرى الله أمــرا قــد قـضـاه — وكـــل قـــد أضـــر بـــه النــزاع

وصــار الأمــر بــعـدكـمـا لقـوم — له حــبــلوا ولكـن لم يـطـاعـوا

همو نكثوا العهود وهم أضاعوا — حـقـوق الله فـانـتكثوا وضاعوا

وشــط بــك القــضــاء وكــل أمــر — له أمــد وغــايــتــه انــقــطــاع

وأســلمــك الزمــان الى خــطــوب — تــذل لبــعـض أصـغـرهـا السـبـاع

فــقــابــلت الخـطـوب بـصـبـر حـر — له قـــلب لدى الجـــلى شـــجـــاع

وقـد قـضـى القـضـاء عـليـك لمـا — مـضـى الاجـل الذى فـيـه اتـساع

وفـــارقـــت الحــيــاة وكــل حــى — سـيـفـطـم حـيـن يـنـتـهـى الرضاع

هــى الدنــيـا مـتـاع ليـس فـيـه — هــنــاء بــل عــنــاء وانــخــداع

وكــل النــاس مــنـهـا فـي بـلاء — وان خـدعـت بـبـهـرجـهـا الطـباع

وهـون فـقـد مـن يـمـضـى عـليـنـا — حــوادثــهـا اللواتـى لا تـصـاع

وأيــام نــحــيــســات النــواصــى — بــهــا أعـمـارنـا بـخـسـا تـبـاع

ظــــروف حــــشـــوهـــا هـــم وغـــم — وفــيـهـا الاجـتـمـاع لنـا وداع

ألا أن الليــالى ليــس فــيـهـا — وفـــاء للاكـــارم واصـــطـــنــاع

ألا قـل يـا بنى المرحوم هبوا — لمــجــدكــم فــقـد طـاب المـصـاع

أبـــعـــد أبــيــكــم لكــم ســرور — بــحــالتــكــم ومــجــدكــم مـضـاع

وأنــتــم بــيــن أجــسـام جـمـيـع — وأحــلام وليــس لهــا اجــتـمـاع

دعـوا هـذا التـكـاسـل عـن مساع — لآبــــاء لكـــم كـــادت تـــضـــاع

وجــدوا فـى طـلاب المـجـد حـتـى — يـطـيـب بـذكـر مـجـدكـم السـمـاع

ألا يـا ليـت شـعـرى هـل أراكـم — وفــيــكــم مــنــكــم حــر مــطــاع

يــقــلد أمــركـم ويـكـون فـيـكـم — كــأحــنــف فـى تـمـيـم لا يـضـاع

فــيــنــهــض للمــعــالى بـاتـئاد — نـهـوض الليـث ليـس بـه ارتـياع

فــيـكـتـسـب المـكـارم وهـى عـلق — نــفــيــس لا يــعــار ولا يـبـاع

وأنــتــم كــاســبــون لهـا ولكـن — أريــد مــكــارمــا لا تـسـتـطـاع

ألا يــا نــفــس جـدى واسـتـعـدى — فـــان الامـــر جــد واضــطــلاع

ويـا قـطـب المـعـالى أنـت قصدى — وهـل يـخـشـى مـع القـطب الضياع

ويـا سـعـد المـكـارم هـل لحـظـى — بــســعــدك طــالع يــه ارتــفــاع

ويــا كـنـه المـعـارف ان قـلبـى — لديـــه مـــن غــوامــضــك اطــلاع

ويـا حـال التـغـابـى أنـت شانى — وكـم لى مـنـك قـد حـصـل انتفاع

ويــا دهــرا رمـانـى بـالرزايـا — لقـــد قـــرطــســت لو أنــى أراع

ويـاطـود المـعـالى طـبـت مـثـوى — تــهــاوت عـنـد مـصـرعـك القـلاع

بـــعـــام أرخــوه وقــد أجــادوا — تــنــشــأ للجــنــان فــلا يــراع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتياع: [ر و ع]. (مصدر اِرتاع). "كانَ ارْتِيَاعُهُ شَدِيداً": فَزَعُهُ، رَوْعُهُ.
  • الحجاج: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
  • الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • امتناع: [م ن ع]. (مصدر اِمْتَنَعَ). 1."اِمْتِناعُ تَحَقُّقِ الأهْدافِ" : تَعَذُّرُ تَحْقِيقِها. 2."الامْتِناعُ عَنِ التَّدْخينِ": الكَفُّ، التَّخَلِّي عَنْهُ. 3."الامْتِناعُ بِالأَهْلِ" : الاجْتِماعُ بِهِمْ، الاحْتِماءُ بِهِمْ.
  • انتفاع: الانْتِفَاعُ : مصـ.-. الحصول على فائدة ومنفعة.-: حق عينيٌّ يتيح لصاحبه أن يستغلّ أرضاً أو عقاراً ليس ملكاً له.
  • اندفاع: [د ف ع]. (مصدر اِنْدَفَعَ). 1."اِنْدَفَعَ انْدِفاعاً": طَوْعاً مِنْ تِلْقاءِ النَّفْسِ. 2."كانَ انْدِفاعُهُ شَديداً" : حَمِيَّتُهُ، هِمَّتُهُ. 3."لَمْ يَتَمالَكْ نَفْسَهُ لَحْظَةَ الانْدِفاعِ" : الارْتِماءِ تِلْقائِيّاً. …
  • انصداع: [ص د ع]. (مصدر اِنْصَدَعَ). 1."اِنْصِداعُ الإِناءِ" : اِنْشِقاقُهُ، اِنْكِسارُهُ نِصْفَيْنِ. 2."اِنْصِداعُ الصُّبْحِ" : اِنْكِشافُهُ، اِنْبِلاجُهُ.
  • تلافيه: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة