إن تـكُ درعـى يـوم صـحـراء كـليةٍ
الشاعر: حريث بن محَفّض المازني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حريث بن محَفّض المازني، من المخضرمين، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن تـكُ درعـى يـوم صـحـراء كـليةٍ — أصــيـبـت فـمـا ذاكـم عـليَّ بـعـار
ألم تـكُ مـن أسـلابـكـم قـبل هذه — على الوقبَى فما ذاكم عليَّ بعار
فـتـلك سـرابـيل ابن داودَ بيَننا — عَــوَاري والأيــام غــيــرُ قــصــارِ
وكـائن أخـذنـا مـنـكـمُ من أخيذةٍ — مـن البـيـض شـنباء اللّثات نَوَار
ومــن سَــيّــد ضــخــم كــأن مــجــرّه — بــحــيــث تَــلاقـيـنَـا مَـجَـرُّ حُـوارِ
ونـحـن طَردنا الحي بكرَ بن وائلٍ — إلى سَــنَــةٍ مــثــل السِّنـان ونـارِ
وحُــمَّى وطــاعُــون دمُــوم وحــصـبـة — وذي لبـدٍ تـغـشـى المُـجـهـج ضـاري
وحُــكــمِ عَــدوٍّ لا هــوادةَ عــنــدَهُ — ومــنــزل ذُلّ فــي الحــيـاة وعـار
فـإن تـمـيـمـاً لم تَـرَع بطن تَلعةٍ — لكــم بـيـن ذي قـار وبـيـن وَبَـار
أزاحـتـكُـمُ عـنـهـا الرِّماحُ وفتيةٌ — مَــســاعــيــرُ حَـرب كُـلّ يـومِ وَبَـار
فـأعـوا عـلى أذنـابـكـم وتنكبوا — مــهـاداتـنـا فـي كُـل يـوم فَـخَـارِ
وطـاعَـنتُ جمع القوم حتى رأيتُهم — عــلى قُــلُص تَــعــدُو بـهـم وبـكـارِ
فـاضـحَـوا بـدرنَى والوجوه كأنّها — وجـــوه كـــلاب يَهــتَــرشــنَ حِــرَارِ
وكـانـت يـمـيناً قبل ذاك جَعَلتُها — عــلى فــقــد أوقَــعــتُهــا بـقـرارِ
لألتَمسن يميناً قبل ذاك جَعَلتُها — إذا مـا أنـا شـاهـدتُ يـوم ذِمـارِ
فـإن هـي نـالت نـفسَه لم أبالها — وإن يـنـجُ مـنـهـا فـهي ذاتُ حِبَارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السنان: السِّنَانُ : نصلُ الرُّمح.-: كُل ما يُسَنُّ عليه السّكين وغيرة ج أسِنَّةٌ.
- بعار: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
- تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
- حوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.